Monday, June 01, 2009

الكساد العالمي الجديد
مقال لجيمس بتراس
مدخل :
كتب العالم الامريكي الكبير جيمس بتراس هذه المقالة في مارس هذا العام .و اتصور انها ذات اهمية قصوى لذلك اقوم بترجمتها. وباختصار شديد :
المقال دعوة الى ان نتخلص من كل الافكار المسبقة القديمة وايضا من الكليشيهات البالية .العالم اليوم في ازمة عميقة و انهيار الاقتصاد المالي او بعبارة اخرى الاقتصاد القائم على السرقة و النهب و غسيل الاموال يدعونا اساسا الى التفكر في كل هذه البلاهة التي تحيط بنا....كيف يمكن ان ينفق العالم بلايين البلايين على بلاهة اسمها الفورميولا وان على انها رياضة...؟؟؟وكيف تتحول الدعارة غير المقنعة الى مهنة محترمة و مطلوبة تحت مسمى الموديلينج ؟؟؟ المقال هذا دعوة واضحة لاعادة النظر في الكثير من المسلمات والبديهيات و قد يرى البعض اني اصبت بداء الثوروية -وهو داء لعمري عضال- لكن الواقع ان ما اقوله واكتبه كان دائما وابدا يسير في هذا الطريق...و اتمنى ان يجد المقال اهتماما يستحقه.
اسامة يونيو 2009
مقدمة:
تحطمت كل اصنام الرأسمالية التي نصبت طوال العقود الثلاثة الماضية وهوت بلا اسف عليها.لقد اختبرت فرضيات ونماذج و مقولات التقدم اللانهائي في ظل السوق الحر والرأسمالية الليبرالية(1) و ثبت بلا جدال فشلها الذريع.و نحن اليوم نعيش نهاية حقبة كاملة:حيث يشهد الخبراء في كل مكان على نهاية النظام المالي العالمي و الامريكي,و غياب الاقراض من اجل الاتجار و نقص تمويل الاستثمارات. ويلوح جليا في الافق كساد عالمي ستفقد فيه ما يقارب ربع قوة العمل العالمية وظائفها.و مايحدد معالم المستقبل القريب هو اكبر انخفاض في التجارة العالمية في التاريخ و بنسبة تجاوزت 40%من حجم التجارة السنوي.و يقض مضاجع قادة العالم الغربي شبح الافلاس المرتقب لكبريات الشركات الصناعية في العالم.و لقد انتهى مفهوم السوق كضابط في ذاته لتوزيع الموارد و انتهى معه الدور القيادي المزعوم للولايات المتحدة بوصفها قاطرة الاقتصاد العالمي و هذا الكلام ليس من عندياتي و لكنه ما تقوله الفاينانشيال تايمز و لقد ثبت بوضوح ان كل فرضيات السوق التي تصحح احوالها بنفسها ان هي الا فرضيات زائفة بلا معنى. و انهارت كل نظريات رفض التدخل الحكومي في السوق حتى عند عتاة من كانوا يتبنونها ويبشرون بها. وحتى الدوائر الرسمية تعترف الآن بان سبب من اهم اسباب بداية الازمة و الانهيار الاقتصادي هو عدم المساواة الفظيع في الدخول وان هذا الامر يجب تصحيحه.و صار التخطيط و الملكية العامة و التأميم من المفاهيم المطروحة بشدة على الاجندة الاقتصادية العالمية بل استعادت البدائل الاشتراكية احترامها لدى الكثير من الخبراء ومع بداية الكساد تهاوت كل آلهة اوليمب العقد الماضي فقد فشل الاقتصاد الموجه نحو التصدير فشلا ذريعاو عادت سياسات بدائل الاستيراد الى الظهور بقوة. ومع تفكك عولمة الاقتصاد العالمي و مع عودة الرأسمال الى الرؤى القومية من اجل انقاذ الادارات العليا التي توشك على الافلاس استعادت فكرة التأميم والملكية العامة بعضا من بريقها المفقود. ومع تآكل قيمة الاصول المالية و فقدان تريليونات (2) من الدولارات و اليوروهات والينات تزداد عملية الاستغناء عن العمالة بالجملة في كل مكان في العالم(3)ويملأ الخوف و الهلع و الحصر صدور ومكاتب المديرين في المصانع و الادارات المالية والشركات و الادارات السياسية في كل مكان في العالم نحن ندخل بكل وضوح في زمن الاضطرابات الذي يهز ويزلزل اساسات العالم الاقتصادية و السياسية و يشرخها بعمق ولدرجة انه لم يعد بوسع اي انسان ان يتخيل اي امكانية للاصلاح او الترميم في ما يتعلق بالنسق السياسي الاقتصادي السالف.يعدنا المستقبل بكوارث اقتصادية وفوضى عارمة و اضطرابات سياسية وفتن في كل مكان و افقار متزايد للبشر في شتى ارجاء المعمورة. ومرة اخرى يحوم طيف الاشتراكية المقلق فوق اطلال البنايات المالية العملاقة المنهارة. ومع انهيار راسمال السوق الحرة فأن كل الدعاة الايديولوجيين يقفزون من السفينة الغارقة و يتخلون عن خطابهم المشروخ حول فضائل السوق و ينخرطون جميعا في كورس يردد:الدولة هي المنقذ و هذا لعمري اقتراح مخيف و نتيجته الوحيدة ستكون اطالة سكرات الموت في الخزانة العامة و تأخير الموت المحتوم للراسمالية التي عرفناها و جعله اكثر ايلاما(4)و أكثر عنفا .
نظرية الازمة الرأسمالية:ونهاية الخبراء
تكمن جذور فشل السياسات التي ينتهجها القادة السياسيون و الاقتصاديون في مختلف ارجاء المعمورة في جوهر عملية السوق الرأسمالية. و ليتجنبوا النقد الجذري للنظام الرأسمالي يعمد الكتاب و الخبراء الى لوم القادة و الخبراء الماليين بسبب عدم الكفاءة او الخيبة او الجشع او لاسباب شخصية كامنة في نفوسهم . و هكذا حل التحليل النفسي السطحي محل التحليل المنطقي الصارم لبنية الواقع و القوى المادية والموضوعية الفاعلة فيه والذي يبحث في الدوافع و الحوافز التي تدفع المستثمرين و القيادات السياسية و رجال البنوك الى اتخاذ قرارتهم. فعندما تنهار الاقتصاديات الر أسمالية يجن جنون السياسيين و رؤساء التحرير وكتاب الاعمدة في الجرائد و المجلات الكبرى و لا يتمكنون من رؤية العمليات الموضوعية و يهرعون الى غابة التخمينات والتهويمات الذاتوية المتوحشة ليجدوا فيها ملاذا، فيكونوا كمن يستجير من الرمضاء بالنار وبدلا من فحص الابنية الواقعية و الفرص الحقيقية الناجمة عن تراكم فائض القيمة و المنفعة الحدية الواقعية الموجودة بالفعل والتي هي الدافع الرئيسي لاتجاه رأس المال نجدهم يهومون عن فشل القيادة و تخاذل الادارة.و بدلا من فحص سلطة وتأثير الطبقة الرأسمالية على الدولة و خاصة فيما يتعلق باختيار صناع القرار الاقتصادي و كل من يناط بهم الاشراف على الاقتصاد ومراقبة العمليات المالية بحيث يتم تعظيم ارباحهم بشكل خرافي غير مقبول(5)، فهم يقولون لنا الآن انه حدث سوء تفاهم او جهل بسيط بمتطلبات السوق.و بدلا من النظر المدقق في واقع الطبقات الاجتماعية و علاقاتها البينيةو بالتحديد التدقيق في الطبقة الرأسمالية المتواجدة في الواقع التاريخي و تمحيص الاسواق الواقعية الحقيقية، يقوم محللو النفسية الاقتصادية النصابون بافتراض سوقأ مجردا يعمل فيه رأسماليون متخيلون (يحكمهم المنطق الرشيد "الوهمي")(6)و بدلا من فحص كيف تتخلق ثقة المستثمرين عبر الجو العام المكون من الارباح المتصاعدة و الاسواق الآخذة في الاتساع و القروض الرخيصة المتوافرة و العمالة المدجنة الخاضعة و السيطرة على سياسات الدولة و في غياب كل هذه العوامل او بعضها تنهار الثقة و تغيب...يدعي النصابون النفسيون ان انهيار الثقة هو نتيجة للتخبط الاقتصادي(7)و من ثم تصير المشاكل والاسباب الموضوعية وهي غياب ظروف مادية محددة تؤدي الى تراكم الارباح و ايضا تؤدي الى الازمة نقول تصير مجرد ادراك لهذا الفقدان و معرفة بهذا الغياب.
تنبثق الثقة والامل و الوثوق بالاقتصاد الرأسمالي من العلاقات الاقتصادية و الابنية الاقتصادية التي تنتج الارباح. هذه الحالات النفسية ماهي الانتائج لنجاحات متحققة:تبادلات اقتصادية و استثمارات و نسب في الاسواق تؤدي الى رفع القيمة و مضاعفة الارباح الحالية و المستقبلية.
و عندما يخيب الاستثمار تخسر الشركات الاموال و تفلس المؤسسات و يخيب امل المشاركين و تنهار ثقتهم في اصحاب الشركة و السماسرة وعندما يصير الفشل واقعا واضحا لقطاع اقتصادي برمته فان هذا يؤدي الى فقدان عام للثقة بين المستثمرين و اصحاب رؤوس الاموال و المقترضين
هذا التهويم النفساني هو آخر ملاذ لمنظري الرأسمالية و اكادمييها وخبراءهاو كل محرري الصفحات المالية.في محاولتهم لكي لا يواجهو واقع الحال في الاسواق الرأسمالية الموجودة حاليا نجدهم يكتبون عن طوباويات مثالية و مفاهيم خرافية مثل السوق الرشيد الصحيح الذي يتشوه نتيجة حالات ذهنية معينة. بمعبارة اخرى في محاولتهم اليائسة لانقاذ ما يمكن انقاذه من ايديولوجيتهم البائسة التي ثبت فشلها يخترعون مثالا اخلاقويا يطلقون عليه
الذهنية الرأسمالية الحقيقية و السوق الرشيد الحقيقي و يفصلونه عن السلوكيات الواقعية و الشروط الاقتصادية و التناقضات الكامنة بعمق في الصراع الطبقي في اي مجتمع طبقي.
و تتوازى تلك التهويمات و التخريفات التي يطلقها منظرو الرأسمالية مع افلاس النسق الاجتماعي الذي يتعيشون من ورائه
ان فشل وانهيار الطبقة الراسمالية و اتباعها من الساسة لا يعود الى اخطاء شخصية
إن هو الا انعكاس للفشل الاقتصادي للسوق الرأسمالية
ان انهيار النظام المالي في الولايات المتحدة هو عرض لانهيار اعمق واخطر للنظام الرأسمالي برمته وترجع جذور الانهيارالاخير الى ديناميات تطور الرأسمالية في العقود الثلاثة الاخيرة.و بشكل عام جدا فأن الركود العالمي الحالي يمكن رؤيته في ضوء الصياغة الكلاسيكية التي طرحها ماركس منذ ما ينوف على قرن ونصف القرن خلون اي التناقض المستمر بين تطور قوى الانتاج و تطور علاقات الانتاج
و على العكس من مقولة الكثير من الاقتصاديين الكلاسيكيين(7)الذين يزعمون ان الرأسمالية المالية و الرأسمالية بعد الصناعية قد دمرتا او انهتا الاقتصاد الصناعي و خربتا الاقتصاد العالمي ووضعتا كبديل له نوعا من ملهى القمار او الكازينو العالمي او الراسمال المضارب
لقد شهدنا اكبر نمو مستمر على المدى الطويل للرأسمال الصناعي الذي يستعمل عملا مأجورا في قطاع الصناعة اكثر من اي وقت مضى في التاريخ. ونتيجة معدلات الربح المتزايدة فأن الاستثمارات الضخمة وطويلة الاجل صارت القوة المحركة لكي يتمكن الرأسمال الصناعي و من يتبعه من اختراق اقصى بقاع العالم واكثرها تخلفا. وبنت الاقطار الرأسمالية الجديدة والقديمة
(8)امبراطوريات اقتصادية ضخمة ذات توجه عالمي و حطمت في طريقها كل الحواجز الثقافية و السياسية التي كانت تقف في وجهها و اخذت بلا رحمة في استغلال البلايين من العمال المأجورين الجدد والقدامى على حد سواء. ومع تعاظم المنافسة بين الدول الصناعية المستقرة والدول الحديثة التصنيع ومع تزايد كم الربح بحيث انه فاق القدرة على الاستثمار و اعادة التدوير بشكل مربح في المراكز الرأسمالية القديمة هاجر الرأسمال الى آسيا و امريكا اللاتينية و اوروبا الشرقية و بدرجة اقل الى الشرق الاوسط و جنوب افريقيا
وتدفقت فوائض القيمة المتزايدة والضخمة على قطاعات الخدمات و التي تشمل كذلك القطاعات المالية و العقارية و التأمين و المضاربة على الاراضي المدينية بشكل متسع النطاق
وجد النمو الديناميكي للراسمالية و ازدياد التقنيات والمخترعات الحديثة (9)تعبيرا عنه في شكل سلطة اجتماعية و سياسية اكثر للطبقات الرأسمالية مما مكنها من تقزيم الطبقة العاملة تماما وتحجيمها تحجيما كاملا عبر تقليل قدرتها التفاوضية بشدة(10)و ادى هذا لزيادة الارباح بشكل اكبر. ومع تزايد نمو السوق العالمي تعاظمت نظرة الرأسمال الى العمال ليس بوصفهم مستهلكين محتملين و لكن بوصفهم مجرد تكلفة من تكاليف الانتاج.(11) ومن ثم توقف نمو الاجور و تقلصت المكاسب الاجتماعية او حولت الى شركات استثمارية خاصة لمزيد من الربح للراسمال.و في ظروف النمو المتسارع للرأسمالية الشرسة صارت الدولة وجهازها البيروقراطي
اداة خاضعة وتلاشت استقلالية الدولة عن الطبقات المزعومة(12)و ظهر هذا في كل المجالات فالغيت القيود على تعاظم الارباح و قللت الضرائب و انتهت كل الضوابط و اضعفت كل المحاظير. و فتحت الايديولوجية التي اسميت اللبرالية الجديدة حقبة جديدة من الاستثمار الضخم و تراكم فائض القيمة بشكل غير مسبوق في التاريخ فخصخصت الاشغال العمومية و الاراضي و الموارد و البنوك في سابقة لم تحدث من قبل وخاصة على هذا النطاق
و مع تزايد المنافسة واحتدامها و ذلك نتيجة لظهور قوى صناعية جديدة في آسيا(13)،تعاظم اتجاه الرأسمال الامريكي الى النشاط المالي.و في اطار الحلقة التمويلية المالية اخترعت الولايات المتحدة الامريكية سلسلة من الادوات المالية الاستثمارية التي اجتذبت بدورها التراكم الرأسمالي الضخم و الثروات الهائلة المتزايدة النمو نتيجة الارباح الهائلة في القطاع الانتاجي
لم يتحول الرأسمال الامريكي عن التصنيع بل بالاحرى اعادالانتشار الى الصين وكوريا وغيرها من المراكز الصناعية النامية و ليس هذا بسبب انخفاض الارباح و لكن على العكس تماما بسبب زيادة فائض القيمة و تعاظم الارباح فيما وراء البحار
وفر التصنيع المتزايد في الصين نتيجة توافر الاستثمارات مئات الملايين من الوظائف لعمالة تستغل ابشع استغلال في ظروف اقل ما يقال عنها انها وحشية و اجور لا تتجاوز الكفاف و بدون فوائد اجتماعية و بدون اي تنظيم نقابي او في وجود تنظيمات نقابية صورية
و مما زاد من حجم الارباح الهائلة ظهور طبقة جديدة من الرأسماليين الاسويين المتعاونين الذين يعملون في حماية الدولة وتحت مظلة حالة رأسمالية الدولة الاسيوية ووصلت معدلات الاستثمار الى ارقام خيالية مذهلة وخصوصا مع عدم التناسب الرهيب بين دخول الطبقة الرأسمالية المالكة والحاكمة و دخول الطبقة العاملة. وبالتالي حدث تراكم رهيب في فائض القيمة لكن في نفس الوقت لم تحدث زيادة حقيقية في الطلب المحلي. و اصبح نمو الصادرات و التصدير الى الاجنبي الذي يعيش فيما وراء البحار هي القوى المحركة للاقتصاديات الاسيوية.و استثمر الصناع الاوروبيون والامريكيون في آسيا ليعيدوا تصدير المنتج مرة اخرى لاسواقهم الداخلية مما ادى الى تحول في بنية الرأسمال الداخلي في بلاد العالم المتقدم و اتجاه الاستثمار الى قطاع التجارة والتمويل المالي. وادى تقلص الاجور الفعلية الى ازدياد هائل في الاقتراض(14)و ازدادت الانشطة المالية زيادة مطردة مع دخول بورصات الدول الاسيوية ذات البنية الدينامية و المستحدثة و الداخلة من فترة قريبة في التصنيع المكثف ومن ثم بدلا من اعادة استثمار الارباح الصناعية الهائلة في الصناعة من جديد وجهت تلك الارباح الى القطاع المالي و تنامت الارباح والسيولة باطراد بالمقارنة مع التقلص النسبي في القيم الحقيقية الناتجة عن تحول الرأسمال من الجانب الصناعي الى قطاع التمويل /التجارة
و نتجت سيولة لا مثيل لها من قبل عبر الارباح الفائقة غير المسبوقة الناتجة من الانتاج العالمي المتزايد و التجارة و قطاع التمويل و اعادة تدوير الارباح القادمة من الدول الصناعية الحديثة والدول النفطية(15)الى الولايات المتحدة عبر الدوائر المالية الحكومية اي وزارة الخزانة ومشتقاتها(16) او الخاصة اي البنوك وشركات الاستثمار(17) وكانت هذه السيولة خارجة تماما وبكل المقاييس عن نطاق استيعاب الاقتصاد الامريكي و الاوروبي و خاصة في القطاعات الانتاجية(18)
وفاضت خزائن المؤسسات المالية الامريكية والاوروبية نتيجة الاستغلال البشع للعمالة الاسيوية في الصين و الهند و البلدان الاخرى و النهب المطلق وتحويل فائض القيمة المتراكم في شكل تريليونات من الدولارات من دول المنظومة الاشتراكية السابقة(19) و دول امريكا اللاتينية التي اعتنقت "اللبرالية الجديدة" ديانة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.(20)
و نتج عن هذا الاستغلال المرعب المفرط للعمالة الاسيوية و تراكم الفائض المالي الذي لم يسبق له مثيل تضخم رهيب في الاقتصاد الورقي و هو ما دعاه علماء الاقتصاد اللبراليين فيما بعد "عدم التوازن الكوكبي" فيما بين الدول الاسيوية التي توفر اموالها وتستثمر وتصدر و بين الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تستهلك و تمول و تستورد. وتحول الاختلال في الميزان التجاري الفائض لمصلحة آسيا الى خزائن وزارة الخزانة الامريكية عن طريق شراء سنداتها و اذوناتها. و من ثم تضخ الاقتصاد المريكي الورقي ووصل الى درجة شديدة الخطورة
وحدث توسع رهيب في القطاع المالي نتيجة لارتفاع معدلات العوائد الناجمة عن استغلال اقتصادية الدول التي تحولت الي نظام السوق المفتوح المفروض عليها من قبل المؤسسات المالية الدولية في العقدين الاخيرين من القرن العشرين.و تجاوز تدويل رأس المال الذي حدث على نطاق كبير وبشكل ليس له مثيل و معه النمو الهائل في حجم التجارة العالمية االقدرة الشرائية للاجور الراكدة و انخفاض الخدمات الاجتماعية و نتج عن كل هذا فائض رهيب في قوة العمل. و حاول رأس المال ان يزيد من ارباحه عبر الاستثمار العقاري الامر الذي ادى الى تضخم كبير في اسعار العقارات على اساس اتساع الدين و زيادة الاقتراض و عدم وجود اصول ثابتة حقيقية لضمان الديون و زيادة الادوات المالية التي تلعب دورا تدميريا لانها اصول بدون قيمة حقيقية.
و نتيجة لانهيار الاقتصاد الورقي انكشف تضخم النظام المالي العالمي و نجم عن هذا انهيار الاخير انهيارا مدويا.و نتيجة لانهيار التمويل والاقراض و الاسواق تأثرت اقتصاديات الدول المتوجهة اساسا نحو التصدير . ومع انخفاض الاستهلاك المحلي(21)بسبب
تدني القدرات الشرائيةالداخلية نتيجة الاستغلال الفظيع للعمالةو الفوارق الرهيبة في الدخول لم تجد دول التصنيع (22) سوقا بديلا لفائض انتاجها من اجل تثبيت وضعها الاقتصادي و منع انحدارها السريع الى هاوية الركود والكساد. بعبارة اخرى ادى النمو الديناميكي السريع والضخم لقوى الانتاج على اساس فرط استغلال العمالة الى تطور مفرط في الدوائر المالية مما ادى الى دفع عملية استبعاد التصنيع و اخضاع عملية التراكم الرأسمالي الى المضاربة مما ادى في النهاية الى تدهورها ومن ثم انهيارها.

لم يعد بوسع العمل الرخيص الذي كان اساس الارباح الهائلة و الاستثمارات المتزايدة و نمو التجارة العالمية زوالتوجه المتزايد نحو التصدير على نطاق كوكبي نقول لم يعد بوسعه ان يتحمل كل من النهب المتزايد من قبل الرأسمال المالي المتجه نحو المضاربة (23) وايضا لم يعد يقدر على توفير السوق اللازم لنمو القطاع الصناعي الدينامي. ان ما سمي ّ خطا بالازمة المالية او حتى بازمة قطاع الاسكان والتمويل العقاري لم يكن الا القشة التي قصمت ظهر القطاع المالي المتضخم مفرط النمو.
لقد ارتد القطاع المالي الذي نمى من رحم التوسع الدينامي للرأسمالية "المنتجة" على صانعه . وقد ادت الروابط التاريخية و الوشائج العالمية بين الصناعة والتمويل الى ازمة رأسمالية نسقية هي في جوهرها موجودة في كنه العلاقة الجدلية التناقضية بين الافقار المتزايد للعمل و تعاظم تركز رأس المال.
و ما الكساد العالمي الحالي الا نتيجة حتمية للتراكم المفرط للرأسمال و هو آلية اساسية او لنقل ألالية الاساسية في النظام الرأسمالي وقد كان انهيار النظام المالي مجرد اداة التفجير ولكنه ليس بأي حال من الاحوال المحدد البنيوي للانهيار. وهذا واضح بجلاء من واقع ان اليابان و المانيا الصناعيتين قد عانتا معاناة اكبر من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الماليتين و ذلك فيما يتعلق بانهيار الصادرات و الاستثمارات و النمو.
يقوم النظام الرأسمالي المأزوم بتدمير الرأسمال من اجل ان يطهر نفسه من القطاعات والمؤسسات الاقل كفاءة و الاقل قدرة على المنافسة و الاكثر استدانة وذلك من اجل اعادة تركيز رأس المال و اعادة بناء التراكم الرأسمالي إذا سمحت الظروف السياسية القائمة بذلك. و تنبثق عملية اعادة ترتيب البيت الرأسمالي من خلال النهب المنظم لموارد الدولة و الذي يسمى باستخدام اللغو الجديد المعونة المالية و غيرها من مسميات النصب التي تستهدف نقل موارد الخزانة العامة اي اموال دافعي الضرائب الى خزائن البنوك والقطاعات المالية المتهاوية و ما يستتبع هذا من تخفيض الانفاق الحكومي اي الانفاق الاجتماعي و الخدمات العامة لمصلحة الشعب و تقليل نفقات العمالة عبر الطرد و تصاعد البطالة و خفض الاجور و استنزاف المعاشات و التأمينات الصحية والا جتماعية و الخفض العام لمستويات المعيشة لاجل زيادة الارباح وتعظيم التراكم الرأسمالي.

_______________________
هوامش
(1)الاشارة هنا الى تهويمات فوكوياما و غيره من بلهاء العلوم السياسية و كذلك الى العلوم الادارية و كل سلة النصب تحت هذا المسمى
(2)يشهد عصرنا الحالي نهاية عصر البليون او المليار او الاف مليون في اطار الارقام التي تسجل ميزانيات الدول الكلام الآن عن التريليون و هذا يشابه نهاية عصر المليون مع الازمة المالية الاقتصادية العالمية في السبعينات التي ادت لانتهاء المليون
بالرغم من انه لابد وان نعي تماما اختلاف الازمة الحالية اختلافا بينا وكليا عن تلك الازمات السابقة عليها بما في ذلك الكساد العظيم في الثلاثينيات
(3)من الامثلة الواضحة سنجد طرد العمالة الاجنبية من الامارات و افلاس ايسلندا و الدول التي على وشك الافلاس مثل المجر و بولندا وجمهوريات البلطيق
(4)يتوقع بتراس انهيار الامبراطورية الامريكية انهيارا مؤلما سواء في الخارج وهو الامر الذي نشهده مع تزايد التورط في افغانستان و ازدياد الخسائر و ايضا في الداخل وهو الامر الذي نرى مقدماته في ازدياد معدلات العنف و القتل العشوائي في الولايات المتحدة وخاصة من افراد شردتهم الازمة و قضت على احلامهم و ايضا في شكل تصاعد الاضاربات والاعتصامات العمالية بل واحتلال المصانع
(5) هنا يجدر بنا ان نذكر العديد من المقالات التي تحدثت تفصيلا عن انهيار الدور الرقابي للحكومة الامريكية و ارتباط هذا بصعود الآن جرين سبان ومن ثم تلميذه وربيبه بن برنانكي و كيف تعاونت الادارات الامريكية المتعاقبة -ابتداءا من ريجان وانتهاءا بكلينتون- على الغاء كل الدور الرقابي للدولة وهو الامر الذي كانت اقرته مجموعة القوانين والاجراءات التي اتخذت في عهد ف د روزفلت فيما عرف باسم التعاقد الجديد او النيو ديل. على الاخص يمكن الرجوع لمقالات كل من مايك ويتني و مايكل هدسون على موقع كاونتربانش
(6) الاشارة هنا الى الخرافات المنتشرة في اوساط "الخبراء"الاقتصاديين عن الرشادة و العقلانية التي تتميز بها الرأسمالية
(7)ممكن هنا الرجوع ايضا لمقالات بول كريج روبرتس مساعد وزير الخزانة الامريكي في عهد ريجان ايضا على كاونتربانش
وروبرتس يتبنى الرأي السائد بين الاقتصاديين الامريكيين من غير مدرسة شيكاغو والذي يرى ان ترحيل الصناعة الى الدول الافقر ادى الى الازمة الحالية وهؤلاء الاقتصاديون يرفضون فكرة خلق الثروات التي كرستها مدرسة شيكاغو و تبنتها الادارات الامريكية
(8)يرى بتراس في اكثر من مقال منشور على موقعه ان هناك طريقين لبناء الامبراطوريات الرأسمالية احدهما تنتهجه الولايات المتحدة وهو ما اسماه بناء الامبراطورية عسكريا و اعتمادا على التدخل المباشر و الآخر تعتمده الصين و الدول الحديثة و لو على نطاق اقليمي مثل البرازيل مثلا وهو البناء التجاري
(9) بالتعبير الماركسي الكلاسيكي ادوات الانتاج التي تشكل جزءا اساسيا من قوى الانتاج وتطورها
(10)نذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر الدور الذي لعبته ثاتشر في ضرب الطبقة العاملة البريطانية و خاصة مع اضراب عمال الفحم الشهير في الثمانينات
(11)هنا يجب ان نذكر ان مقولة الاقتصادي الماركسي الفرنسي كريبو بصدد الافقار النسبي و تصدير الازمة لدول العالم الثالث تتمتع بصحة نسبية و انه مع تصاعد موجات الهجرة الى الدول الثرية في اوروبا و امريكا يتم خلق سوق بديل للعمالة الرخيصة و التي تستخدم ايضا في السوق المحلي لضرب القدرة التفاوضية للعمل و بالتالي ينهار حلم العمال المتميزين ذوي الياقات البيضاء
(12)بالطبع هنا لابد وان نذكر المؤلف اللينيني الكلاسيكي الدولة و الثورة
(13)الاشارة هنا الى النمور الاسيوية و كل له قصته الخاصة و طريقة نموه المغايرة للآخر و لكن كعادة الخبراء يتم تجميعها في سلة واحدة وتقديمها على انها قصة واحدة
(14)هنا لابد من الاشارة ايضا الى ازدياد بل و سيادة النزعة الاستهلاكية المحضة التي تتجلى في مزيد من الامتلاك ومزيد من غزو الاشياء لحياتنا اليومية و كأن القيمة الوحيدة للانسان باتت في ما يلبسه او ما يقتنيه او ما يركبه و نوعه و اصبحت الاشياء تقتنى لاسباب غير وظيفية ولا حتى جمالية اي انعدمت صفة الحياتية المهم ان هذه النزعة الاستهلاكية المتزايدة ادت الى مزيد من الانفاق بالاقتراض بالرغم من عدم قدرة الكثيرين حتى على الوفاء بهذه القروض.لكنه الحلم بالامتلاك والاقتناء كوسيلة للحراك الاجتماعي
(15)هنا اود ان اشير الى الكتاب المهم للكاتب الامريكي الذي يعيش حاليا في غابات الامازون محاولا التكفير عما اقترفه من ذنوب في حق البيئة وشعوب المناطق الفقيرة في العالم وهو كتاب
اعترافات قاتل محترف يغتال اقتصاديات الدول
ويمكن زيارة موقع الكتاب هنا
(16)تتم اعادة استثمار الاموال المتراكمة عبر التصدير في سندات الخزانة الامريكية و باقي الاوراق المالية التي تصدرها الحكومة الامريكية و هذه النقود المعاد استثمارها في الولايات المتحدة تستخدم مرة اخرى لتعزيز النفوذ الامريكي في الدول المستثمرة التي تتمتع بفائض في الميزان التجاري مع الولايات المتحدة اي بعبارة اخرى من دقنه وافتله كما يقال في المثل الشعبي
يمكن في هذا الصدد مراجعة كتاب بركنز المذكور و ايضا فيلم مايكل مور الفائز بجائزة مهرجان كان فهرنهيت 11/9
(17)من امثلة النصابين الدوليين الذين صاروا علامات على فساد النظام المالي برنارد مادوف ويمكن الرجوع الى عشرات المقالات عنه في كاونتربانش وايضا الى مقال جميل عنه لمايكل مور
(18)يمكننا ان نقول ببساطة ان الامر كان دعوة مفتوحة للنصب و ليس مادوف و امثاله الا مجرد قمة جبل الجليد من ضمن الامثلة طبعا الشركة الاسبانية التي كانت تتاجر في طوابع البريد!!و غيرهم كثير وفي كل انحاء العالم
(19)كمثال ما حدث في دول البلطيق استونيا و لاتفيا وليتوانيا التي افلست وتطالبها البنوك السويدية والبريطانية بسداد ماعليها وذلك بعد ان نهبتها تماماممكن مراجعة مقال مايكل هدسون في كاونتربانش عن آخر الاخبار في اقتصاديات الزبالة
ايضا ما كتب عن انتخابات ايسلندا الاخيرة وهي مثال آخر على نهب البنوك الغربية للدول الصغيرة و كيف تحولت ايسلندا في لمح البصر الى واحدة من افقر دول العالم
(20)الشعار الذي رفعته المظاهرات التي اطاحات برؤساء الارجنتين المتعاقبين في ازمة 2002 كان البنك الدولي قاتل ومجرم
(21)طريق الصين للخروج من الازمة الحالية هو تشجيع الاقتصاد الداخلي على الاستهلاك و خصوصا تنمية المناطق الريفية وماتزال الصين تتوقع نموا اقتصاديا ايجابيا على عكس دول العالم. يراجع في هذا الصدد و المحاذير المطروحة مقال والدن بيلو هل بوسع الصين انقاذ العالم من الكساد؟؟؟
(22)هذا المفهوم يتعلق بالدول التي يتم فيها التصنيع بغرض التصدير و هي الدول التي انتقل اليها معظم الاقتصاد الصناعي العالمي لرخص العمالة وتوافرها مثل الصين والهند اساسا و لكن ايضا يمكننا ان نذكر البرازيل و الباكستان و فيتنام و غيرها
(23)رؤية بتراس هي رؤية ماركسية تقليدية ترى ببساطة ان الهدف الرئيسي للاقتصاد الرأسمالي هو تعظيم الربح بكل الوسائل ومن ثم لا رشادة ولا عقلانية في هذا الاقتصاد

34 comments:

Ossama said...

هذا المقال هو الجزء الاول من مقال مطول لجيمس بتراس
سأقوم بترجم المقال و اضافة تعليقات و هوامش لمقالات اخرى معزمها من مواقع تعنى بدراسة الازمة الاقتصادية العالمية الحالية من منظور يخالف المنظور المالي الذي ادى بنا الي هذه الازمة
خالص المحبة
اسامة

Ossama said...

المقال كله اهداء الى وليد عبد الله و عصمت النمر وخالد كف وياسر ثابت ومحمد مسعد و سعيد الحسن مع حفظ كل الالقاب
وايضا الى الجيل الجديد عبد الله مرتضى و سارة عبد الناصر و يارا اسامة و عبد الله كمال
وكل الابناء خالص محبتي
ربما نفع هذا الكلام

Mohamed M. Abdel Aziz said...

مقال حلو قوي، وكويس إنك ترجمته ونشرته بالعربي. هوه فيه ناس بقالهم زمان بيتكلموا في إن التحليل السليم هو إنك تشوف الرأسمالية باعتبارها بتنتهي...وكله فاني ولا يبقى إلا الواحد القهار زي ما انت عارف. بودريار أشهر من قال كدة بس كانوا بيحتقروه في الأكاديميا وديلوز كان شايف إنه عار على المهنة، وغيره قال إن آخر حاجة كتبها وتعتبر علمية كانت آخر السبعينات. على أي حال ما يجوزشي عليه إلا الرحمة دلوقتي. هارفي برضه كان اتكلم عن التأجيل المستمر للأزمة/الكارثة اللازمة الحدوث. يعني قيمة مضافة يعاد استثمارها فنحل المشكلة باستهلاك متزايد، ثم بشراء البقالة على النوتة لحد الشهر الجاي، ثم العربية لحد الخمس سنين الجايين، ثم البيت لحد الخمسة وعشرين سنة اللي جاية. زي ما حضرتك عارف البنك مش قادر يمد الاتمان ميت سنة، قال إيه البني آدم صعب شوية يعيش أكتر من كدة ويسدد اللي عليه. همه لو يعرفوا إن الأعمار بيد الله، وياما ناس مخططة تعيش خمسميت سنة وهي تقوم بمناصب مهمة كانوا زقوا الكريديت لقدام حبيتين والمشكلة اتحلت. طبعا زي ما حضرتك راسي فيه ناس تقول لك لو قومنا حرب وادينا الصين في جنابها الاستهلاك يزيد والأسواق تكبر قدامنا، وعلى الأقل ناخد الزيت من قدام الجماعة الصينيين علشان يتهدوا شوية. الحكاية دي يبدو إنها رخرة مش ماشية قوي. من ناحية طب ما انتوا اتنيلتوا حاربتوا واللي ما يشتري اتفرج على وكستكم. من ناحية التانية أبو سمرة السكرة ماشي في سكة الانسانية المعذبة وارحموا الضعفاء وتحس لما تسمعوا إنه تقريبا بيقلد عبد المنعم أبو الفتوح...طب هوه منعم جرى له إيه؟ ما احنا عارفين. والعاقل من اتعظ بغيره

Mohamed M. Abdel Aziz said...

بقول لك إيه...شيل الصورة اللي انت حاططها دي...إيه البدلة والكرافتة اللي زانق نفسك فيهم دول عامل زي ما تكون حتنزل الانتخابات على قايمة الاسلام هو الحل...يا راجل اقلع كدة الدنيا حر

aboyehia said...

اولا منور يا ابو يوسف يا جميل
كنت اقرأ الضيرس و تذكرت حضرتك و غيبتك
مبروك الحاج ممدوح عباس وفوزه بنادي الزمالك يعني برضه من نفس السكة
المهم كلام سعادتك صح تماما يا جميل
يعني مش بس بودريار و غيره لكن عندك فردريك جيمسون و
كمان اسامة القفاش هههههههههه
يا سي محمد يا استاذنا احنا بنقول ام الكلام ده من كام و ....تاشر
سنة يالا
ناس ليها حظ
انت فين يا بطل؟؟؟

aboyehia said...

حاضر يا باشا نشيل ام الصورة

Mohamed M. Abdel Aziz said...

الله يبارك فيك...بس شفت المحامين يعني الاتنين وقعوا وخليفة نجح...لعلمك لولا إن فيه ناس فتنت على عاشور وقالت إن عز بيساعده كان غالبا نجح

أنا مستمتع بالشمس المشرقة على مصر المحرو(س/ق)ة

عايزين همتك كدة علشان كرواتيا تدعم الوزير الفنان وحنشوفكم في حتتين آثارات على تلات مساخيط من مقبرة الست حتشبسوت

Ossama said...

شوف بالنسبة لانتخابات المحامين هي برضه ماشية في نفس السكة
الاكيد الحنجوري خلص
وسكة الهلس بتخلص
نجرب السكة القديمة بس بطريقة جديدة
نرجع لعم بتراس
موضوع ازمة النظام الرأسمالي موضوع مكرر و مغلق المشكلة كانت
و ماتزال هي في مقولة عمنا لينين الخالدة
لابد ان تعي الجماهير من خلال تجربتها الخاصة الذاتية المؤلمة
بس يا عمنا
اظهر وبان
و على فكرة الكتابة عندي لا تغني عن المقالات يا حلو

Yasser_best said...

رصد تلك الظواهر وعمليات النهب المنظم لدول مختلفة شمالا وجنوبا وشرقا وغربا.. دلائل مهمة تستحق التأمل


مقال جيمس بتراس مهم بالنسبة لي شخصياً، لأنه يؤيد روؤيتي من أن رصد الظواهر في حد ذاته رأي، وجمع المعلومات وقطع البازل.. يعد محاولة جادة لتشكيل وعي القارىء

قرأت الإشارة إلى المحتال الكبير مادوف، وتذكرت ما قاله ديفيد ليترمان في برنامجه الشهير من أن جورج بوش الابن ترك رسالة مسجلة على هاتف مادوف - بعد اعتقال الأخير- يسأله فيها كيف يمكنه الوصول إليه ليجعله يستثمر أموال عائلة بوش

دنيا!

Ossama said...

دكتور ياسر حبيب قلبي
يا سيدي المهم ان الموضوع عجب سعادتك
على فكرة موقع كاونتربانش و سوشياليست ووركر و كمان لاهين موقع جيمس بتراس الخاص
قاموا بكتابة مقالات عديدة عن مادوف
و طبعا الموضوع يذكرنا بكل حوادث النصب المالية الكبرى في التاريخ الحديث ابتداءا من ستافيسكي و بونزي و مرورا بسوق المناخ في الكويت و انتهاءا بالانهيار الكبير لكل البنوك الامريكية و عجبي
فعلا دنيا يا عم ياسر

طبيب نفسي said...

يا مساء الخيرات ..
شكرا علي ترجمة مقال بتراس المهم والاهداء الجميل يا أبومالك.
المقال تلخيص لنفس الكلام اللي إتقال في خلال ١٠ سنوات الماضية .. وتنويعة علي كلام جور فيدال وهوارد زن وتشومسكي وتلخيص الابريز والبهريز. مصادفة مش عارف بس اليومين دول وصلني كتابين .. واحد تأليف كريس هيدجز
Empire of Illusion: The End of Literacy and the Triumph of Spectacle by Chris Hedges
النسخة هدية والكتاب هينزل السوق في يوليو
والكتاب التاني تأليف راجل صاحبنا وأستاذي لاري دوسي
The Power of Premonitions by Larry Dossey
الاتنين في موضوعين مختلفين بس فيه عامل مشترك واضح جدا اتكلمنا فيه قبل كده .. هشاشة التكوين الحداثي للمعرفة الملازم لفكرة الامبراطورية الامريكية بتركيباتها العسكرية والنفسية والاقتصادية بالطبع. كريس كتب كتاب مهم قبل كده عن الفاشية الامريكية وأعتقد ان أمريكا مابعد الحرب العالمية إبتلعت الفاشية الالمانية في لحظة تجليها وأعادت إنتاجها في صورة عسكرة عالمية واقتصاد تراكم الثروة وتحويل فلسفة الانتاج الي إهدار المنتج وتحويله الي سلعة وتسويق السلعة علي كونها فكرة - أوباما السلعة تم بيعه للشعب الامريكي كفكرة و رمز للتغيير دون الاجابة علي اسئلة من قبيل كيف ومتي ولماذا ومن - .
مجتمعات وثقافة النرجسية والتسلية حتي الموت وإهدار قيم إنسانية أولية هو حصيلة ثقافة الاستهلاك - انتخاب أوباما هو أحد مظاهر الايمان المطلق بفكرة السوق الحر القادر علي تصحيح مساره لأن الخطأ ليس في النظرية ولكن في الاشخاص. أوباما ياللاسمراني لم يحيد مطلقا عن خط سير بغل تكساس- كناتيكيت بل علي العكس اعطي ظهره وملح وشه وسنح قفاه لربيب نعمته الاب جارماياه رايت اللي هو راجل محترم وكمان كان عايز يديلوه فلوس علشان يسكت.
يعني بغل تكساس لايفرق كتير عن بهلوان شيكاجو.
انهيار فكرة تراكم الربح والزيادة الاطرادية السنوية للنمو سوف تعيد تشكيل الوعي الانساني علي مستويات متعددة ، لكن الخوف من تحول هذه القوي أو حتي المستضعفين في الارض للتيار اليميني الديني المتزمت كحل وقتي مع خلق فوضي وحروب لتعديل مسار القيمة وخلق الرأسمالية الطفيلية من جديد.
أمريكا لسه عندها الفرصة لتعيد ترتيب البيت بعيدا عن اليمين المسيحي الغبي - زي الاسلاموي كده في مصر - أو الليبرالية الجديدة التي تنفي الآخر كتعويض نفسي أو اليسار المفرغ من معناه .. أمريكا جديدة تتخلي عن فكرة التفوق النوعي وشاويش العالم.
كتاب دوسي هو باب من أبواب قراءة الواقع .. والاستعانة بالمستقبل لتصحيح الحاضر .. وانت فاهم وأنا تقريبا فاهم.
كويس ان محمد مسعد في مصر - جورجيا .. انا كنت خايف ليكونوا بعتوه تورا بورا.

علي فكرة أنا معزوم علي لقاء مع عم ناعوم - مش ناحوم أصح من ناعوم - تشومسكي يوم ١٠ يونيو في مونكلير ميوزيم عندنا في جيرسي .. وصلتني دعوة كتر خيره لو سمحوا بالتسجيل هأبعتهولك .. خصوصا اني معزوم علي العشاء مع شلة الاصفراوية دول بعد كده. وبرضه عنده محاضرة في نيويورك يوم ١٣.
مساء الخيرات

طبيب نفسي said...

علي فكرة يا دكتور ..

الكرافت الزهري والبدلة الكحلي والجزمة الكاموش والنضارة الطق طق كانوا عاملين شغل حاجة أخر قيافة وأبهة.
محمد عايزك تنضم لجموع اللي الشعب العامل عملة مهببة وطبقات اللون الرمادي ..كله من بودريار وشهريار وطبوزادة.
دي أخرة العيشة في أتلانتا ,,
صباحك برتقال

Ossama said...

اولا بالنسبة لموضوع البدلة و الكرافتة والنضارة و الجزمة ....انت شفتها ازاي دي يا وليد؟؟؟
فالحكاية ببساطة ان ده في الامارات في ابو ظبي في المجمع الثقافي و بجانبي الدكتور نصر عارف يعني ناس مش بتاعة بروليتاريا و لا طبقات شعبية اساسا
فلازم اتباعا لمقولة بشار رحمه الله نديهم مقال هذا المقام
وانا كنت نازل هناك في فندق او ريسورت اسمه شانجريلا
بيوزعوا فيه رواية شانجريلا ببلاش
و الغدا كل يوم استاكوزا
دنيا
المهم غيرت الصورة تاني و حاطط صورة بروليتاريا خالصة بالبدلة الكاكي و
البدلة الزرقا على رأي عبد الحليم
و في المعسكر في ليبيا و معايا اخونا الدكتور عبد الحميد عيسى وهو طبيب ليبي كان يعمل معي في معسكر الشركة بالكفرة
شوف الهنا يا سيد
تنورت عدالة المحكمة
و يا ريت حضراتكم توقولوا لي نفتح الشباك ولا نقفل الشباك؟؟؟

Ossama said...

ثانيا نقطتين احب اعلق عليهم
عند حبيبنا الدكتور محمد و حبيبنا الدكتور
وليد نقطة مشتركةهي التعليق على الحاج حسين او ابو سمرة السكرة
او يالاسمراني او السمر العذارى
اعتقد ان الحاج حسين زيه زي غيره قضاء وقدر
يعني ببساطة جزء من حتمية تاريخية بالمعنى الجدلي للمفهوم وليس المعنى الميكانيكي الذي يجعل الامور خطية و لكن في تقديري المعنى الجدلي وهو موجود بعمق عند كيركجارد يعني اساسا
ان الحتمية التي نعنيها مرتبطة بالاختيار الانساني
و من الممكن جدا ان يؤثر فرد كما كتب الماركسي الروسي العظيم بليخانوف في التاريخ
و يغير مساره
لكن طبعا لن يكون هذا الفرد الحاج حسين الذي هو نتاج للوبيات وول ستريت و العسكر و خلافه من الصيع البلطجية
بمعنى هل كان بوسع الشعب الامريكي التغيير الحقيقي
طبعاهي الاجابة
في تقديري الشخصي المتواضع
لكن كان الموضوع يحتاج لوقت اكثر و معاناة اكثر وهو ما يحدث الآن
يعني الحاج حسين نتاج لاوبرا و فريد زكريا و المسلسلات الخرائية زي فرندز وسكس اند ذا سيتي و غيرها والرياليتي شوز و امريكان ايدول وكل هذا التخريف
و بالتالي لابد اولا من انهيار الحلم وهذا ما يحدث و يا جماعة اذكر سعادتكم بمقولة لينين الخالدة والتي هي في تقديري اهم من مقولة المفكر الكبير سيف الله مختار
انههههههه
لابد ان يتعلم الشعب بتجربته الخاصة و الذاتية والمؤلمة
شفتوا المؤلمة دي؟؟؟
حسين لا بتاع سلام ولا بتاع حرب و لا بتاع من اساسه
يعني كل اللي مع حسين صقور
لكن شوفوا ازاي المسائل ماشية حتى لو زودها شوية في باكستان وافغانستان عشان فاكرين غلط ان الناس دي مالهاش ضهر (و هما ليهم زي بالضبط الراجل البقال اللي سأله الزبون عندك جبنة بيضا قال له لا و هو عنده جوه)الشاهد الامريكان بيتنيلوا يفوقوا
وده لازم يحصل بألم اشد زي بالضبط ما حصلت الامور في الستينات
وده اللي بيحصل
على فكرة يا وليد لو تقدر تعمل لنا نسخ رقمية من الكتابين دول وتبعتهم يبقى كتر الف خيرك
بالنسبة للنقطة التانية فهي اليمين الرجعي و الوسط الفني و اليسار المغامر
اتصور ايضا ان طبعا الارماجدون و نهايات العالم حتعشش قوي اليومين دول
زي ما حصل في الكساد العظيم من كام سنة(ميال ميال و في حبك انا مشغول البال)لكن هذا لا يعني ان هذا هو الاحتمال الاوحد
يعني الاكيد في تقديري الشخصي المتواضع
هو ان العالم اتغير والى غير رجعة
وصباح الورد يا وليد يا ابهة يا جميل
لو صحيح سجلت الموضوع او حتى عرضت لينا القعدة الصفراوية دي يبقى هنجف بجد
و اديله ادي

Ossama said...

المقال القادم للمؤرخ البريطاني الكبير اريك هوبسباوم وهو من اهم المؤرخين المعاصرين
ارجو الانتباه للعنوان الذي اختارته الحياة للمقال

أزمة الرأسمالية لا تبعث الفكرة الشيوعية
الثلاثاء, 02 يونيو 2009

ايريك هوبسباوم *

يدور، اليوم، الكلام على الشيوعية برنامجاً لإدارة العالم وتغييره. ولكن أيام الشيوعية انتهت ومضت. وطويت صفحة «اشتراكية المعسكر السوفياتي الحقيقية»، وطوي معها احتمال إرساء نظام اقتصادي مركزي وموجه. ولا تمت فكرة مثل هذا النظام الى ماركس بصلة، ولم توح أعماله بها.

والحق أن أبرز ما قدمته الشيوعية هو فكرة النخبة أو الطليعة الثورية، أي الحزب. فالأحزاب الشيوعية تولت بناء المجتمعات والدول على شاكلتها. وبعد الحرب الثانية، وسع الحزب الشيوعي الايطالي، وعدد أعضائه لم يكن ليتجاوز يومها 5 آلاف عضو، استمالة مئات الآلاف من الإيطاليين الى صفوفه، واستقطاب أصوات ملايين الناخبين. وفي فيتنام، كان الحزب الشيوعي حزب أقلية. ولكن بنيته صممت لتكون بنية مجتمع. وقصة هذه الاحزاب ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بظروف اقتصادية واجتماعية ليست راهنة.

ولا شك في ان الليبرالية أساءت تقويم نجاحات الحركات الشيوعية، وأرادت رميها في مزبلة التاريخ متذرعة بأن الشيوعية سوغت إنشاء معسكرات الغولاغ (الاعتقال). وهذه الاسطورة الليبرالية الموروثة من الحرب الباردة لا تزال، الى اليوم، حاضرة في الاذهان. ففي الاتحاد الاوروبي، يقترع على توصيات التوتاليتارية وتناوئها. وهي أقرب الى روح ستينات القرن المنصرم منها الى روح الالفية الثانية. وانبعاث فكرة الشيوعية اليوم مرده الى أزمة الرأسمالية. فهو في مثابة رد على الدعاية السياسية الليبرالية. ورمز نهاية الشيوعية هو هدم جدار برلين. ويومها، أدرك العالم أن التجربة الشيوعية انتهت الى غير عودة.

ويبدو أن الرأسمالية تشهد مرحلة مشابهة. فإثر توالي فصول الازمة المالية منذ أيلول (سبتمبر) المنصرم، تكاد العودة الى التزام مبدأ حرية العمل الاقتصادي تكون مستحيلة. فهذا المبدأ يفترض أن المرء يسعى وراء مصالح عقلانية تلتقي مع غيرها من المصالح فتتوازن المبادلات والأعمال ذاتية التنظيم. ويفترض أن التدخل في السوق يحول دون بزوغ فجر العالم الامثل. ويغفل انصار حرية العمل عن أن اكثر الاقتصادات ازدهاراً، باليابان وكوريا الجنوبية والصين، في العقود الثلاث الماضية لم تلتزم مبدأهم الأثير. وتنبه رجال الاعمال الى خلل في رأسمالية السوق الذاتية التنظيم، اثر الازمة المالية الآسيوية في 1998-1999. ويومها، عادت أوساط ادارة الاعمال الى قراءة ماركس. والحق أن المصرفيين ينظرون الى أعمال ماركس باهتمام. فهو يذهب الى أن جوهر الرأسمالية هو الازمة، عوض الاستقرار. وأذكر لقائي في حفل عشاء بالاقتصادي جورج سوروس. وأشاد، يومها، بماركس وبصواب توقعاته احتمالات نمو الرأسمالية المحمومة.

وجليّ أن الأزمة الحالية تشبه أزمة 1929-1933، يوم انهار نظام يستند الى مبدأ حرية العمل. ورُفع شعار «نِفِر أغاين» (لن يتكرر). وانتهجت الحكومات سياسات بعثت الاستهجان في أوساط الليبراليين. وأوليت الأولوية الى توفير فرص العمل، والقضاء على البطالة، وضم الحركات العمالية الى إدارة الشركات، وبناء دولة الرعاية. واحتذت الحكومات الغربية على النموذج السوفياتي في احتساب معدل الناتج المحلي الخام.

والنموذج الصيني اليوم هو مرآة ما يترتب على رأسمالية العمل الحر. فعلى خلاف النظام الماوي القديم، وهو اجتث البطالة ووفر شبكات حماية اجتماعية، لا يجد ملايين الفلاحين النازحين الى المدن فرص عمل أو ملاذاً يلجأون اليه، في الأزمة الراهنة.

وقد تتحول مشكلتهم الى مشكلة سياسية تضطر الحكومات الى مواجهتها في مرحلة الانكماش الاقتصادي. وقد يرى بعضهم ان تصدي الحكومات لهذه المشكلة هو نوع من تأميم الاقتصاد. ولكن المعارضة بين السوق والتخطيط أو التوجيه فاتت. ويبدو أن ليبرالية الاقتصاد، وهي صيغة الرأسمالية المتطرفة أو المغالية في رفع القيود عن السوق، ستلقى مصير اشتراكية الدولة، وهي صيغة الاشتراكية المغالية في التطرف. وهذه منيت بالفشل. وأغلب الظن أن تكون اقتصادات القرن الجديد مختلطة أو هجينة. وليس الفرق بينها وبين النماذج الاقتصادية السابقة بنيوياً، على ما حُسب أو ظن طويلاً، بل هو يتطاول الى الغايات: فإما أن يُسعى في تعظيم الأرباح أو في تقليص هوة التفاوت الاجتماعي. وهذا عود على بدء التقاليد الاشتراكية فوق ما هو رجوع الى ماركس.

* مؤرخ بريطاني، «ليبراسيون» الفرنسية، 24/5/2009، إعداد م. ن.

Mohamed M. Abdel Aziz said...

صباح الفل يا دكتور وليد...بطل بقى تلخبط في أسامة لحسن تلاقيه قلع خالص وقعد في النت بلبوص علشان نستريح...أنا عارف حركات الدكاترة النفسيين...ده انت خليت أخونا ابن الشميرخ قبل كدة يلسع على الآخر وكان طول النهار والليل يتنطط بين خمسة وسبعين ألف شخصية ستات على رجالة على عيال...إلخ إلخ لما نسيته إسمه

Ossama said...

تصحيح واجب ابن الشميرخ محدش خلاه يلسع لانه اصلا لاسع

و إذا كان على البلبوص حعملها انا مبتهددش

ايه رأي حضراتكم في عنوان المقال الذي اختارته الحياة ؟؟؟
مش بالذمة الست عديلة حسن المنصورية كان عندها حق؟؟؟

طبيب نفسي said...

يا سلام دكتور مسعد ظهر تاني بعد ماكان مختفي والناس بتغني له أغنية الست بمبة العوادة علي إيه التقل والبغددة ماكانش طبعك زمان كده. أتمني إنك تستمتع بشمس مصر الحارقة بدل المطر والدنيا برد في يونيو وقال يقولك إحتباس حراري ... هيا فين الحرارة دي.
يارب تكون الاولاد والعائلة بخير ولما ترجع اتلانتا قدم علي تليفون بيشتغل وابعت نمرته ..
وبعدين انت محسوب علي قائمة النفساووين بس لازم ترسي علي قارة من قارات الأولوجي ..
سلامات

طبيب نفسي said...

والله يا دكتور أسامة حكاية المسميات والعناوين وظاهرة اليوفيميزم واضح إنها وصلت لنهايتها .. يعني كساد أو أزمة أو عرقلة أو تقهقر أو تراجع كلها معناها واحد: مصيبة ... بس الناس لاتحب التعامل مع الكوارث صنيعة الانسان لان ده بيأثر علي درجة استمتاعهم بالامريكان أيدول وبيحرك نوازع لا استهلاكية وأفكار بنائية لاتخدم فكرة السلعة والسوق .. فكرة الصحيان والتفاعل الجدي مع المشاكل فكرة مرعبة للنظم الحاكمة والنخبة الاقتصادية .. يعني ابتكار مشروع مارشال جديد - وهم أوباما - اسهل واقل خسائر من تحويل مسار الوعي الانساني لحاجات وحشة وكاكا زي مفهوم القيمة والانسنة والفعل الايجابي ومحو ثقافة النرجسية والتمر حنة.
طيب إحنا نعمل إيه ؟ و لاحاجة ندور علي حتة فيها شجر كتير وبحر أو بحيرة ونغير مايمكن تغييره
Good-enough Theory
أما القضايا الكبري والمسائل الكونية والمعضلات الارضية فدي نسيبها لابن الشميرخ وأمثاله.
أنا شايف انك ترجع صورة البدلة من تاني إحتياطا علشان لو الاخوان أو اليسار أو الوطني احتاج مرشح عظيم ، أو حد بدل أيمن كراكيبو نور بعد انفصاله من ام واخت وبنت اخت المصريين الجديدة جميلة أفندي إسماعيل زعيمة الحركة المصرية للتغيير والتجعير وأماني وأغاني .. وياسلام لو رجعوا الواد اللي كان معاها أحمد مختار كتاكيتو .. دي تبقي حركة تقدمية بجد.

صباح الفل

Ossama said...

يا صباح الفل يا دكتور وليد يا جميل

الناس مبتحبش الاعتراف بالغلط
واوباما زي اسامة زي الحاج بوش العالم العلامة
كلهم في الهم بلوة زي ماقال عمنا نجم
شالوا هيكل جابوا علوة

المشكلة جوهرية بنيوية كما تفضلت سعادتك
نعمل ايه ؟؟
ده سؤال يفتح ابواب الجحيم
كأن في ايدينا اي حاجة نعملها
ادينا بنحاول نفهم مع بعض
زي ما سعادتك برضه تفضلت و قلت عن سياسة الخير الكافي
هي بالضبط الصبر في الرؤية الصوفية الاسلامية وهي اللاعمل عند لاو تسو
و هي الفهم و اختيار الفهم كفعل
بمعنى مرة اخرى لا يمكن في تصوري التغيير من دون الفهم والا وقعنا مرة اخرى في رؤى اختزالية ميكانيكية
و نوصل لحالة ابن الشميرخ و اترابه
ودمت لنا بكل خير يا جميل

أبوفارس said...

د.أسامه بارك الله فيك وفى هداياك ياجميل..أنا كنت منتظر التكمله..ولكنى فعلا محتار هذه اﻷيام..ﻷنى أراقب تطورات أو تقلصات اﻷزمه اللى حتى اﻷسم لم يتفقوا عليه
economic slowdown..economic meltdown..economic depression..economic recession..
OR economic stagnation

..زى التسعينات ف اليابان حيث كان النمو صفر أو مايقارب الصفر..وفى رأى البعض أن هذا أفضل مانرجوه من رب العباد..ولكن أيا كان أسمها وفعلها فهناك نقطه تثير قلقى بصراحه..رغم هيافه الفكره الظاهريه..ألا وهى أنهيار فكرة الحلم اﻷمريكى واللى كانت السبب وراء ماأسماه د.جلال أمين مثلا حركة الجماهير الغفيره..الحلم اﻷمريكى رغم كل أنتقادنا له..يحمل جوانب إيجابيه..الرغبه فى النجاح ولو كان نجاح مادى ..اﻷمل.. التأكيد على قدرة الفرد...ألخ أنهياره -أعتقد-يفتح الباب أمام أفكار كالفاشيه والتفوق الدينى أو العنصرى وخلافه..بعض المؤرخين يجادلوا أن صعود النازيه مثلا كان نتيجه مباشره للكساد عام ١٩٢٩ والتضخم فى ألمانيا الذى طحن عضم الطبقه المتوسطه..وخوفى ياصاحبى أن تكون نتيجه تلك اﻷزمه الراهنه شئ شبيه مع تحابيش القرن الواحد وعشرين..يبدو يادكتور أسامه أن البشر فى العموم غير عقلانيين تسيرهم مشاعر بدائيه أظهرها اﻷن هى القلق والهلع..وتلك أرضيه تسرح فيها مثل تلك اﻷتجاهات..
رغم أن تلك اﻷزمه ممكن أن يكون لها جوانب إيجابيه..ولكن ذلك يستدعى حركه واعيه منظمه لاأرى لها بوادر حتى اﻷن..
هل ننتظر تكمله ..!!؟؟ تحياتى ومودتى..خالد

Ossama said...

حبيب قلبي عمنا الكبير الدكتور خالد
يا سيدي منور المنتديات والبلوجات و الانترنت كلها ياباشا
بخصوص التتمة فحيحصل ان شاء الله
المقال طويل حوالي 30 صفحة ولذا انشره على حلقات مزودا بتعليقاتو شروحات وامثلة يعني ممكن تكون مفيدة
بالنسبة للازمة فهي لا تشابه ازمة التسعينات في تاليابان ولا ازمة المانيا التي حدثت ايضا فالاثنتين كانتا نتيجة الانهاك المالي الذي حدث نتيجة الاستنزاف الرهيب في تكلفة حرب تحرير الكويت التي انقذت الاقتصاد الامريكي الذي كان على شفا الانهيار
و حولت التراكم الموجود في الدولتين الى خزائن العم سام
وهي كما اطلق عليها بتراس وغيره ركود وكساد
recession / depression
وهي ايضا تماثل الازمة العالمية في بديات العقد الثاني من القرن العشرين ومن ثم نهايات العقد الثالث و الرابع
و التي اديتا الى الحرب العالمية الثانية و هي ازمة التراكم الراسمالي و تزايد الانتاج وفوضى الراسمال و التنازع على الاسواق
وتحول الرأسمال الصناعي الى الراسمال المالي و كلها امور وصفها لينين بعبقرية فذة في الامبريالية اعلى مراحل الرأسمالية
و بالطبع الاحتمالات التي تطرحها سعادتك واردة جدا و بشايرها هلت مع نتائج الانتخابات البرلمانية للاتحاد الاوروبي و فوز اليمين و المعادين للاجانب و العنصريين الخ
لكن قد يقول آخر ان نتيجة انتخابات ايسلندا مخنتلفة
الحاصل في تقديري ان العالم الذي نعرفه قد انتهى و نحن على اعتاب عصر جديد ماهو شكله لا اعرف و لا اعتقد ان بتراس يعرف او لكن عارف فهو ماكتبش كده في المقال
و في تصوري لا احد يعرف
و نرجع لفكرة الاختيار الانساني ودور الفرد في التاريخ لبليخانوف
وايضا لفكرة الحس العام و تبني الطبقات لايديولوجية مغايرة لتصوراتها و رؤيتها الطبقية كما قال جرامشي
بخصوص الحلم الامريكي فهو لا يفرق كثيرا لان الحلم الانساني اعمق واكبر و اتصور ان العصر الذي نود ان نعيشه لابد ان يعطي فرصة اكبر للرؤى الروحية و الاشباع الانساني على مستويات غير المستويات المادية وكل هذا في تقديري لا يستقيم مع الحلم الامريكي
يعني اهه كلام كتير ابن عم حديث
المهم سعادتك واحشني جدا و اتمنى يا جميل لو نتواصل ونعيد الزمن الاول
و انا على النت كل يوم سواء على السكاي او على حوجل توك او على المسنجر ياهو
وكل سنة وانا طيب
لان بكرة عيد ميلادي

أبوفارس said...

كل سنه وأنت طيب يا أبا يحى..وعقبال ١١٥ سنه من الصحه والعطاء والصداقه...وأجدنى متفق معك أن العالم كما كان حتى كام شهر مضوا قد مضى وإنتهى..واﻵتى فى علم الغيب..أوربا بصراحه بيهرجوا..مافيش مراقب ولامحلل أقتصادى عليه القيمه ألا وقال أن أوربا تحتاج لملايين المهاجرين للعمل وسد الفجوه الديموغرافيه لديهم..وأهم ف اﻷنتخابات جابوا أقصى اليمين..حتى أقصى اليمين اﻷنجليزى ليه مقعدين فى البرلمان اﻷوربى ولامقعد فى البرلمان اﻷنجليزى..بس الفرجه من البلكون حدانا هنا على أمريكا ممتعه..واﻷمتع منها الفرجه على شرقنا اﻷوسط التعيس..أيه رأيك فى اﻷشقاء اللبنانيه..ضحكوا على العرب والعجم وعكموا فلوس م الكل فيما يقال أنه أغلى أنتخابات برلمانيه -واحد ونص مليون ناخب- ف العالم..والله بعقد الهاء أعرف شخصيا إثنان من الشباب راحوا لبنان تذكرة ذهاب وعوده+مصاريف شخصيه على حساب الحريرى للأدلاء بأصواتهم...تحياتى وصادق مودتى..خالد

Ossama said...

عمنا الكبير د.خالد
مرحبا بحضرتك والف شكر على التهنئة الرقيقة
وعقبال اولاد اولادك
بخصوص اوروبا واضح ان كلام جرامشي عن الحس العام و تبني ايديولوجية ورؤية مضادة لمصالحك كلام حقيقي وجد
و يبدو ان الافراط في التفاؤل الذي انتاب العالم قد اصاب حتى الكثير من الذين يحاولون جادين رؤية طريقا مختلفا عن طرق التغول و التوحش المطروحة تحت مسمى الحلم المادي
شافيز اهدى اوباما نسخة من ما العمل؟؟ كتاب لينين الشهير و كتب
لارس ليه الكاتب الاشتراكي الماركسي عن هذا الموضوع
في موقع العامل الاشتراكي
يبدو ان على الكثيرين منا و انا منهم اعادة النظر في بعض الاراء التي تتعلق باللينينية
بمعنى رد اعتبار الكثير من الافكار التي كنت اظن انها انتهت وخاصة في كتابي الدولة والثورة وما يتعلق بالديمقراطية و ما العمل و ما يرتبط بفكرة نقل الوعي الى الطبقة العاملة وايضا دور الطبقة العاملة الثوري
بخصوص لبنان
دلال بزري كتبت عن الانتخابات في الحياة منذ ما يقرب من شهر
و ببساطة الانتخابات كانت محددة مسبقا وفقا لاتفاقية الدوحة
و الموضوع كما قال حازم الامين في الحياة ايضا هو الكتلة المسيحية التي رفضت عون وهو الخاسر الاكبر
و الحكاية برضه جزء من ترتيب عام فاللعب قسم في المنطقة وده برضه بسبب الازمة الاقتصادية
يعني خلاص
اسرائيل ليس لها مفر الآن عليها ان تقبل كل شيء

ورب ضارة نافعة

أبوفارس said...

دكتورنا العزيز.
.قيل والله أعلم أن الصراع كله فى اﻷنتخابات اللبنانيه كان يدور حول ١٨ مقعد فقط والباقى محسوم مسبقا نتيجه التحالفات والتصويت الطائفى
..وبرضك من سياق اﻷحداث واضح أننا نتجه لدوله أسرائيليه وكفر فلسطينى جنبها كده
وكما قال مولانا تونى بلير لابد من إنقاذ إسرائيل من نفسها.
.عيال ومش فاهمه حركة التاريخ..نعمل أيه أدى أخره الدلع
ومادمنا فى مرحله رد اﻷعتبار للأصول..مش برضك شعار السبعينات دوله واحده علمانيه من النهر للبحر يظل هو الكلام الوحيد المعقول..؟؟ وسيبك من تهريج "أوباما" ومن لف لفه
..صباح الفل والياسمين..خالد

Ossama said...

يا حبيب قلبي انت فين يا جميل؟؟
لماذا هذه البغددة؟؟
طب ما المسنجر موجود
المهم بخصوص اسرائيل وشعار دولة واحدة
هي فكرة اساسية ولابد ان تتحقق يوما الا وهي انتهاء الدولة الوظيفية الصهيونية و بالتالي انتهاء العنصرية وزوال الكيان الوهمي
لكن
وهنا نتكلم
على ارض الواقع اكثر مجرد تحقق الدولةالفلسطينية هو خطوة على هذا الطريق
قبول الآخر على المستوى الفلسفي يعني اساسا وعي الضرورة وهي اساس الحرية كما قال ماركس
و صباح الهنا

ibn_abdel_aziz said...

دوك
انا كنت محتاج المقالة دي والتحليلات اللي تحتها قوي ...كويس اني تشككاتي مكنتشي كلها مجرد تشككات مبنية على مجرد قلق

ترجمتك لمقالة جيمس بتراس رائعة
انا قريتها 3 مرات عشان افهم شوية عبارات تقنية قوي بس الفكرة العامة وصلتني بقوة
بس وصلني معاها رعب من المستقبل وانه لو كان صحيح ان العالم وصل لمرحلة لا يمكن فيها العودة للوراء
فهل الانسانية قادرة في هذا الوقت علي تغيير قيمها ومصالحها اللي تكونت في العقود اللي فاتت دي بناءا على نظام اقتصادي متهالك الان واللي انبنت عليه انماط حياة كاملة ووظائف وقطاعات لا حد لها ..هل يمكن ضبط الوضع والوصول الي وضع جديد متزن؟

يبدو ان البديل مش العودة للشيوعية ولا الشكل الاشتراكي التقليدي بس ياتري النموذج الكندي يعتبر نموذج قريب من الصورة المقترحة دي؟

يعني الحل هو نظام فيه مراعاة للفروق الرهيبة في الدخول وكمان يكون فيه الدولة مسيطرة على شوية خدمات زي الرعاية الصحية ..الخ ؟ هل ده حيصحح الوضع شوية ..واللا فات الاوان ؟

اللي عجبني اكثر التعليقات الشارحة الجامدة قوي..بصراحة جامد جدا جدا مثال على كدة :

" عتقد ان الحاج حسين زيه زي غيره قضاء وقدر
يعني ببساطة جزء من حتمية تاريخية بالمعنى الجدلي للمفهوم وليس المعنى الميكانيكي الذي يجعل الامور خطية و لكن في تقديري المعنى الجدلي وهو موجود بعمق عند كيركجارد يعني اساسا
ان الحتمية التي نعنيها مرتبطة بالاختيار الانساني
و من الممكن جدا ان يؤثر فرد كما كتب الماركسي الروسي العظيم بليخانوف في التاريخ
و يغير مساره
لكن طبعا لن يكون هذا الفرد الحاج حسين الذي هو نتاج للوبيات وول ستريت و العسكر و خلافه من الصيع البلطجية
بمعنى هل كان بوسع الشعب الامريكي التغيير الحقيقي
طبعاهي الاجابة
في تقديري الشخصي المتواضع
لكن كان الموضوع يحتاج لوقت اكثر و معاناة اكثر وهو ما يحدث الآن
يعني الحاج حسين نتاج لاوبرا و فريد زكريا و المسلسلات الخرائية زي فرندز وسكس اند ذا سيتي و غيرها والرياليتي شوز و امريكان ايدول وكل هذا التخريف
و بالتالي لابد اولا من انهيار الحلم وهذا ما يحدث و يا جماعة اذكر سعادتكم بمقولة لينين الخالدة والتي هي في تقديري اهم من مقولة المفكر الكبير سيف الله مختار
انههههههه
لابد ان يتعلم الشعب بتجربته الخاصة و الذاتية والمؤلمة
شفتوا المؤلمة دي؟؟؟"


دوك ، انت كتبت الاتي

"بدو ان على الكثيرين منا و انا منهم اعادة النظر في بعض الاراء التي تتعلق باللينينية
بمعنى رد اعتبار الكثير من الافكار التي كنت اظن انها انتهت وخاصة في كتابي الدولة والثورة وما يتعلق بالديمقراطية و ما العمل و ما يرتبط بفكرة نقل الوعي الى الطبقة العاملة وايضا دور الطبقة العاملة الثوري"

ده معناه ايه بالظبط ؟ يعني ده فيه عودة ولو نسبية للشيوعية ..مش صح كدة؟


اتفق مع ابو فارس فيما قال

"وبرضك من سياق اﻷحداث واضح أننا نتجه لدوله أسرائيليه وكفر فلسطينى جنبها كده
وكما قال مولانا تونى بلير لابد من إنقاذ إسرائيل من نفسها.
.عيال ومش فاهمه حركة التاريخ..نعمل أيه أدى أخره الدلع
ومادمنا فى مرحله رد اﻷعتبار للأصول..مش برضك شعار السبعينات دوله واحده علمانيه من النهر للبحر يظل هو الكلام الوحيد المعقول..؟؟ وسيبك من تهريج "أوباما" ومن لف لفه
..صباح الفل والياسمين..خالد"

وقولك :

"لمهم بخصوص اسرائيل وشعار دولة واحدة
هي فكرة اساسية ولابد ان تتحقق يوما الا وهي انتهاء الدولة الوظيفية الصهيونية و بالتالي انتهاء العنصرية وزوال الكيان الوهمي
لكن
وهنا نتكلم
على ارض الواقع اكثر مجرد تحقق الدولةالفلسطينية هو خطوة على هذا الطريق
قبول الآخر على المستوى الفلسفي يعني اساسا وعي الضرورة وهي اساس الحرية"

انا عاوز اعلق علي ميت حاجة بس مش ملاحق
وكثير من الخواطر التي تم طرحها تبدو بعيدة جدا عن الخطاب السائد سواء اللي سبب المشكلة او بيحاول يحلها

تحياتي يا دوك

ibn_abdel_aziz said...

صحيح كل سنة وانت طيب
معلش انا مخدتش بالي الا امبارح

وادعيلي عشان انا ظروفي بقت صعبة اكثر من الاول وفعلا بديت احس بقلق

صحيح حستئذنك احط لينك للموضوع ده في المدونة عندي وعلي الفيس بوك بس حعمل ريفير ليه عشان الناس تيجي تقراه عندك لان كمية الفتي في موضوع الازمة العالمية دي جابلي صداع وانا شخصيا مفهمتهوش غير من المقالة والتعليقات اللي عليها

واحب اشارك بقيت الشعب بالمعلومات دي
:)

Ossama said...

اولا ميرسي جدا يا شيري على انك افتكرت عيد ميلادي ولو متأخر
وطبعا انت عارف اني بخاف منك يا ولا عشان انت واد فالت وماشي مشي بطال وبتجري ورا الجواري والغلمان زي ما قال الشهاب الحجازي في كتابيه المشهورين الخنس الحسان في محاسن الغلمان و الكنس الجواري في محاسن الجواري
وكمان مبتخافش من ابو الوفا و كلامك ابيح و مكشوف و بصيت له و بص لي وايدز وحاجات كلها الة ادب وممكن تفتح عيون الشباب المغمضة وخصوصا انك مديها على كتاب الوش و اشياء من هذا القبيل و خلافه
ده اولا عشان تعرف اني برد على آخر تعليق اولا

Ossama said...

اما ثانيا فانت كالعادة يا حاج شيري
دايما تأتي ومعاك ناقة محملة بالاسئلة
ايه يا زلمة انت بتشتغل في غسيل الاموال ولا وقعت على كنز عنترة من النوق العصافير اللي اخدهم م الملك النعمان؟؟؟
بخصوص المستقبل يا حاج فده غيب و الغيب لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى
يعني الرعب و البطيخ ده مشكلة حضرتك
مش غرض المقال
لان لا انا ولا العم جيمس بتراس الله يكرمه قصدنا نرعبك
يعني ده مش فيلم دراكولا
ولا احنا مستنيينك في بير السلم وانت راجع بالليل عشان نقولك بخ
تقوم تتخض وتقول يا مامي
ماشي يا شيري؟؟؟؟
ده تحليل يعني محاولة تجميع وقائع ووضعها جنب بعضها و القاء الضوء عليها بشكل منطقي
و تفكيك قضايا تبدو للوهلة الاولى مصمتة
بالمناسبة انا فاكر منذ اكثر من عام ناقشت شخص في مدونة عمنلا الدكتور خالد كف او ابو فارس حول الاقتصاد وبرضه قلت الكلام ده
و لا يطاع لقصير امر
يعني انا فعلا مكنتش بهزر يا شريف لما قلت اسامة القافش من ضمن اللي قالوا بالموضوع ده من زمان
بخصوص القيم يا شريف فهي اقدم من المصالح و من التطور الاجتماعي بالرغم من تأثرها احيانا بهم ولو ان هذا التأثر فيما يتعلق بالقيم الانسانية ليس اساسا ولا ضروريا حتى
بالتالي اتصور انه من الخطأ طرح الموضوع بهذه الطريقة الانتحارية
و يامامي الكيم حتنهار و المصالح حتثتثار و بيتنا ولع نار و الحكني يا مطافي
و يا بابور الساعة اتناشر يا مجبل ع الصعيد
ايه ياولا مش تختشي شوية؟؟؟
ايه اللي حينهار يا شريف سيلانترو و الشباب اللي بيقعد عليه؟؟؟ ولا كتاب الوش والشباب اللي مديها نضال عليه؟؟؟
كندا زيها زي امريكا نظام منهار يعني مفيش فايدة على رأي بلاسيبو حبيب القلب و هو على فكرة من اجمل الكتاب والمدونين العرب
الحل
محدش عارفه انا وغيري و كل واحد بيحاول ياخد الامور بجد شوية بنقول ببساطة آدي الصورة الاقرب الي الواقع في تقديرنا
احنا يمكن غلط
لكن محدش ادعى انه ماسك عصايا الساحر زي هاري بوتر وبيواجه لورد فالدمورت
عشان الاتنين بيض يا شيري
انا قلت بصراحة اني اعيد النظر في نقد اللينينية
و خاصة فيما يتعلق بقيمة كتاب الدولة والثورة و ما العمل
لازم يا شر يف تقرا الكتابين دول عشان تعرف انا قصدي ايه؟؟
لا الموضوع عودة للشيوعية و لا ابتعاد عن البطيخية
الماركسية زيها زي اي فلسفة محاولة لفهم العالم والمساعدة على تغييره ان امكن
و التغيير متعدد المستويات
و ابسط الطرق وايضا اصعبها هو تغيير الذات و قبولها و من ثم الصبر او اللافعل او ماشئت
معلش يا شريف طولت عليك وخلطت كالعادة الجد بالهزل بس اعمل ايه ياشريف
انا باجي الصبح الاقي 5 او 6 زاروا الموقع و كلهم بيدوروا على كلمة سكس ولا حاجة كده
النهاردة الاقي تلاتين وكلهم جايين من كتاب الوش
هو في ايه؟؟؟

aboyehia said...

نحب ننبه السادة الكرام من القراء الاحباء
ان الجزء الثاني سيصدر قريبا جدا بتعليقات مفصلة ايضا
لذلك كل من يريد التعليق وخصوصا انت يا شريف
اتفضل
عشان الجزء التاني محتاج تأني
مع تحيات
اذاعة الاغاني

ibn_abdel_aziz said...

شكرا يادوك
منت عارف اني بطلت الكار ده من عقود :)

وبعدين انت عارف ان انت بالذات بتمخخني جدا والجميل ان مجمل التعليقات بتكون صورة اكثر اكتمالا مع الموضوع الرئيسي دايما خاصة ان كل المعلقين بيتفاعلوا بالبوست الرئيسي بشكل رائع ويشرحوا اوجه ليه وده شئ غني لا اجده في قراءة الكتب او المقالات الورقية

اما الاسئلة فهي لا تنتهي لانه بقي ادمان وربنا ومحتاجين نتعالج شكلنا كدة

علي فكرة انا مستني الجزء الثاني بمنتهى الشغف
خاصة ان الجزء الاولاني كان غير تقليدي وبالفعل تناول جيمس بتراس مش شبه الاكثرية اللي نازلين تحليل للازمة وانا عمال اقرا لناس كثيرة اكثرهم محللين ماليين وخبراء اسواق ودايما حاسس ان فعلا مبدأ ان السوق الحرة تصحح مسارها هو المبدأ الحاكم بينما طرح جيمس فكرة ان المشكلة في الفكرة ذاتها وليس في من يقود

المهم يا دوك انا شاكر ليك على البوست وغيره من البوستات انا علطول متابع وان كنت قليل التعليق ولكني مستمتع فقط بالقراءة

اما قلقي فده مسالة طبيعية لان الازمة الاقتصادية عندنا في البيت وفي الشغل وطبعا قلقان جدا بسبب الموضوع ده
وانا عارف ان التحليلات هي في الاخر تحليلات ممكن تصيب وتخطأ بس فيه كلام موزون ومبني على ادلة وللاسف الكلام اللي اقنعني اكثر هوا الكلام اللي خوفني اكثر

وزي مقلتلك يا دوك ...الازمة مسمعة وبتهدد وظائف بشكل فوري خاصة وان الوظايف الجديدة المنافسة عليها شرسة قوي قوي والواسطة والكوسة هما الطريقة الواحدة للوصول الي العمل

بخصوص الفيس بوك انا حطيت لينك عندي للمقالة
فمعلشي بقي العيال الابيحة ده صدقت وافتكرت انه كلام ابيح وهاك يا كليك
:)

"تفكيك قضايا تبدو للوهلة الاولى مصمتة"

وهو ده احلي شئ في القراءة ليك يا دوك

ربنا يكرمك

طلب شخصاني
يادوك علي جنب واسفين علي الازعاج

بالنسبة للخطاب الانتحاري كنت سالتك من كام قرن كدة عن الناس اللي اصلوا للاطروحة دي وذكرتلي اسماء
وانت كنت على راسهم واذكر ان لفظة الخطاب الانتحاري كانت كلمة انت اللي وصفت بيها الخطاب ده بالتحديد
انا عاوز اقرا اكثر فيه او عنه
فانا هريت كل حرف انت قلته في الموضوع ده قراية
وعاوز برضة اقرا لناس تانيين كتبوا عنه حتى لو لم يسموه صراحة باسم الخطاب الانتحاري بس المضمون متقارب
انا عارف انه مش كثير كتبوا فيه
بس انا احب يا حبذا لو فيه مزيد عنه لو ينفع
وشكرا جزيلا يا دوك علي كل شئ
جزاكم الله خيرا
:)

Ossama said...

يا صباح الفل يا شيري يا بتاع سيلانترو انت و النوق العصافير و المشي البطال و ابو الوفا ورقصني يا جدع
انت ياولا مبترجعش بيتكم الا متأخر قوي ؟؟؟
ايه مبتخافش حد يكون مستنيك في البدروم ويقولك بخ؟؟؟
بجد شجاعتك دي حتوديك في داهية زي المتنبي كده راح في داهية عشان قال
و النسوان كلها عارفاني يا رجالة
زعل الرجالة
شوف يا شيري
مشكلة اساسية في عرض اي قضية او اشكالية حاليا هي في تحويلها الى واقعة مصمتة اي مجموعة ارقام و ما يسمى بالوقائع الاحصائية
قوم انت تنخض و تقول يا مامي او يا خراشي او ياي
حسب حالتك المادية طبعا
و ممكن لو كنت في الحالة جيم تقول الحقيني يا مة
الموضوع ابسط من كده بكتير
يعني ايه؟ يعني الحكاية كلها مش مستهلة
ده اللي اعتقد ناس كتير جدا محترمة في العالم كله بتحاول تعمله
انها تقول ان الموضوع مش مستاهل
وخلينا جد شوية و بلاش قلة الادب دي و الاباحة و سيلانترو الخ
يعني الوظائف النصب و الادارة السرقة و الهجايص دي كلها جزء من عملية التدوير الرأسمالي اللي عمنا بتراس اتكلم عليها و ايضا جزء منها الفساد و عدم وجود جدية و كل ده طبعا بيصب في الخطاب الانتحاري
اللي مفيش حد طبعا محصن ضده
لانه متغلغل فينا جميعا لانه خطاب الاعلام و الرأي العام و الكليشيهات الخ
كتير من الناس بتستخدمه رغم انه ضد مصالحها و ضد انتمائها الحياتي و الطبقي وبل ايضا ضد قناعاتها لكنه اسهل
بالضبط هو تعبير "هذا ما وجدنا عليه اباءنا" يعني لا جديد تحت ام الشمس يا شريف
انما يا ولا انت غريب جدا
انا قلت لك في ناس محترمة جدا عرب وغير عرب بيكتبوا كلام جميل جدا وجد جدا
عندك مثلا دلال بزري و ياسين الحاج صالح و وليد عبد الله و بلاسيبو و محمد مسعد و غير هم من العرب
كتاب حمدي عبد الرحيم الجميل جدا كتاب بنائي رافض للانتحار محب للحياة يدعو بقوة الى الاستمرار و يمنح املا ومتعة كبيرة
و غيرهم وغيرهم
علي سفر في سوريا و ناس كتير معرفهمش اجدهم يوما بعد يوم سواء على الانترنت او في الكتب
ده غير المقالات والمواقع اللي انا حطيت لسعادتك وصلاتها و روابطها الخ
يبقى ايه بس المطلوب اكتر من كده
يالا شد حيك يا سي شريف
وعندي لك سؤال شخصي برضه
تعرفش الواد شريف نجيب فين لانه واحشني جدا؟؟؟

aboyehia said...

نسيت اقول لك حاجة يا شيري
النص المفتوح يعني اللي حضرتك بتقول عليه التعليقات بتزيده ثراءا هو نص بنائي اساسا
يعني هو غير مصمت ولا يقدم حقائق هو يقدم تحليل و بالتالي يزداد اتساعا مع اي تعليق سواء مع او ضد لان لا مجال للصراع الصفري الذي هو من سمات الخطاب الانتحاري
ماشي يا شيري
بخ!!! اوعى تقول يا خراشي
عشان تحرم تيجي متأخر تاني