Wednesday, May 06, 2009













مذبحة الخنازير و منطق تصفية الحسابات


و انا جالس في امان الله في مكتبي بزغرب يدخل عليّ صديق بوسنيّ يعمل معي و يبادرني بسؤال: لماذا تقتلون الخنازير؟؟ماذنبها؟... وبالامس وضع التلفزيون الكرواتي مذبحة الخنازير في مصر ضمن اطرف ردود الافعال العالمية على انتشارالوباء....

اصبح رد فعل الحكومة المصرية على موضوع انفلونزا الخنازير( او الانفلونزا المكسيكية كما يسميها البعض منعا لاتهام مخلوقات لا حول لها ولا قوة) مثار تندر و سخرية العالم ( وهذا ليس بالجديد طبعا). والسؤال الذي اعتقد انه بديهي هو لماذا؟؟؟

البداية:

بدء الامر بصرخات من المعارضة في البرلمان شاركتها فيها كتلة كبيرة من الموافقة تحمل الخنازير مسؤولية الوباء وتدعو الى القضاء عليها مع التأكيد على ان مصر بلد اسلامي و الاشارة الى تحريم الخنازير و تحول الامر الى مزايدة وصلت الى ذروتها مع اتخاذ قرار ذبح الحيوانات و تعويض اصحابها ...

الواقع ان هذا التعويض لا يوازي قيمة الحيوانات الحقيقية و ايضا القرار لا يأخذ في اعتباره ان تربية الخنازير مهنة متكاملة يمارسها قطاع محدد من المصريين و لها هرميتها الخاصة المرتبطة بعملية جمع القمامة و تدويرها وبالتالي فهناك الكثير من الناس التي سيصيبها ضرر بالغ من هذا القرار وهو الامر الذي تجلى في عملية مقاومة السلطات عندما بدءت اجراءات تنفيذ القرار.

واتصور انه من الضروري مناقشة هذا القرار من جانبين جانب شرعي يتعلق بتحريم الخنازير و جانب علمي يتعلق بدور الخنازير في نقل العدوى وبفيروس انفلونزا الخنازير او الانفلونزا المكسيكية كما تسميها منظمة الصحة العالمية تحسبا لاي اجراءات انتقامية ضد الحيوانات .

علة التحريم:

بداية نص الشريعة في التحريم مطلق وغير معلل قال الله تعالى: "قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)"(الأنعام:145). فالأصل هو أن علة تحريم الشيء هي كون ذلك حكم الله تعالى أو حكم رسوله صلى الله عليه وسلم، لأن الواجب التسليم لله تعالى والتسليم لرسوله صلى الله عليه وسلم في الأحكام الشرعية، تسليماً يقتضي القبول والانقياد كما قال الله تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً" ( الأحزاب الآية36)

بمعنى ان الامر لا يتعلق بعلة ضرر في الخنزير ذاته ولاتوجد مشكلة تجعل من لحم الخنزير مضرا في ذاته ويؤدي للمرض (وهي حجة عجيبة بالنظر لأن الدول التي تأكل الخنزير لا تعاني من مشاكل صحية مثلما تعانيها دول كثيرة لا يوجد بها خنازير اساسا ) و الاجتهادات التي يطلع بها علينا اصحابها في مجال جعل تحريم الخنزير مفيد و ان الخنزير مضر اساسا هي من قبيل التهويم و قياس المطلق على النسبي . و اشكالية مثل هذه التعليلات اساسا انه لو غابت العلة المقترحة او انمحت لسبب ما هل يعني هذا اباحة لحم الخنزير؟؟؟؟مثلا يقال ان الخنزير يصاب بديدان معينة وينقل عدواها للانسان لكن اليست معالجة اللحم و التربية الصحية تمنع مثل هذه الاصابات وهل لو لم توجد مثل هذه الاصابة صار الخنزير حلالا؟؟؟

للمزيد من التوضيح اود ان اقول ان المحاولات المتعددة التي يحاول اصحابها ان يقدموا ما يسمى بالتبريرات العلمية المفيدة للتحريم او للفرض انما تظهر في الاساس ان ثمة مشكلة في النص و مطلوب دائما دعمه بدليل علمي. وكأن العلم هو المطلق و النص هو النسبي!!!

الغرض ببساطة مما سبق توضيح نقطة تغيب عن اذهان الكثيرين ممن يلصقون الشر بالخنزير في ذاته و يبحثون عن مشاكل في كينونته وهي ان الخنزير مثله مثل اي كائن آخر في الكون هو من مخلوقات الله المأمورة غير المخيّرة.

بما يعني ان الغيرة الدينية التي تمثل دافعأ اساسيأ عند كل من نادى بالقضاء على الخنازير قد اتخذت هدفأ مغلوطأ و اسقطت على مخلوقات بريئة مشاكلها المتعددة!!!

فيروس انفلونزا الخنازير:

السؤال الذي اود ان اطرحه هو ماهي انفلونزا الخنازير؟؟؟

الاجابة ببساطة هي مرض فيروسي يصيب الجهاز التنفسي للانسان يسببه فيروس اسمه اتش 1 أن 1. و لم يتوصل العلماء بعد الى معرفة الطريقة التي ظهر بها فيروس «أتش1 أن1» ولا الكيفية التي جُمعت فيها مكوّناته المتعددة

ويتألف هذا الفيروس من مزيج لفيروسات الأنفلونزا عند الطيور والبشر والخنازير الأميركية والأوروبية والآسيوية.

و هكذا نرى بوضوح ان نسبة الفيروس الى الخنازير او المكسيك هو من قبيل التسمية فقط . وهذا يقودنا مرة اخرى الى رد الفعل الشديد في مصر و الذي امتدحه البعض .

هناك خبر في الصفحة الاولى بجريدة الاهرام بتاريخ السادس من مايو يقول اكد الدكتور صالح الشيمي رئيس لجنة الصحة والسكان والبيئة بمجلس الشوري اليوم أن الوضع في مصر مطمئن جدا‏,‏ ولايوجد أي حالات بمصر سواء بين البشر أو بين الخنازير‏,‏ وأن فيروس إنفلونزا الخنازير ليس شديد الضراوة‏.‏ وقال الشيمي إن وزارة الصحة تقوم بترصد الحالات عند المنافذ‏,‏ كما تقوم وزارة الزراعة والطب البيطري بذبح الخنازير وحفظها في ثلاجات تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية‏,‏ مضيفا أن نسبة الوفيات علي مستوي العالم ضعيفة للغاية إذا ماقورنت بنسبة الإصابة. و إذا كان الامر كذلك فلماذا الاجراءات العنيفة و لماذا هذا النوع من التعسف في المعالجة؟؟؟ ولماذا لم نشاهد مثيلا لهذا في موضوع انفونزا الطيور اي ببساطة اعدام كامل الثروة الداجنة ؟؟؟ وخاصة ان انتقال العدوى من الطيور امر ثابت ومؤكد علميا؟؟؟ بينما الحال مع انفلونزا الخنازير ليست كذلك بل ووفقا لخبر نشر في كل من الاهرام القاهرية و الحياة البيروتية يوم الرابع من مايو فقد أعلنت وكالة مراقبة الأغذية الكندية يوم الثالث من مايو، أن مزارعاً عاد من المكسيك أخيراً، نقل عدوى أنفلونزا الخنازير الى 200 خنزير في مزرعة في ألبرتا، في اول حالة تنتقل فيها عدوى هذا المرض من البشر إلى الخنازير. وأشارت الوكالة الى أن المريض والخنازير يتماثلون للشفاء.

هل لان صناعة تربية الدواجن بل تربية الطيور عامة لها من يمثلها من المتنفذين و صناعة تدوير القمامة و تربية الخنازير ليس لمن يعمل بها من يدافع عن مصالحه ؟ وبالتالي يصبح كمن لا خال له يسهل ضربه و يسهل لمن يريد ان يثبت فعاليته ان يتخذه كبش فداء يذبحه و يذبح الحيوانات التي يربيها؟؟؟؟

النهاية

لا يقتصر الامر على تعريف الفيروس و شدة المرض و الخطر منه فهناك العديد من العلماء و الباحثين في دول عديدة يرون ان موضوع انفلونزا الخنازير مبالغ فيه و يراد منه تحويل الانتباه عن الازمة الاقتصادية و الكساد و الركود و شغل الجمهور في مختلف ارجاء العالم بصحته باعتبار ان تهديد الامن الشخصي يجب ما عداه من مشاكل. ومن ضمن هؤلاء مثلا جيمس بتراس عالم الاجتماع الامريكي و الذي قال هذا الرأي في حوار له مع مع اذاعة سي اكس 36 في 27ابريل الماضي.

http://www.lahaine.org/index.php?blog=3&p=37560

ببساطة يرى من يتبنى هذا الرأي ان هذه سياسة مستمرة للحكومة الامريكية و انها تكررت كثيرا لضرب خصوم سياسيين ( اسلحة الدمار الشامل في حالة العراق) او اقتصاديين ( فيروس السارس و الصاقه بالصين ) و ذلك لتخويف الجمهور الامريكي وضمان تأييد الرأي العام و صمته على اقل تقدير وهي الاستراتيجية التي اسماها نعوم تشومسكي عالم اللغة و المعارض الراديكالي الامريكي الشهير "ضمان الخضوع " في كتابه الاقتصاد السياسي لوسائل الاعلام" بالاشتراك مع ادوارد هرمان."

و يبدو ان هذه الاستراتيجية التي تشمل تصفية حسابات متعددة هي ما ادى الى هذا القرار فقد وجدها من طالب به فرصة للتشدد فيما يرى انه الحق و تصفية حساباته مع مخلوق يرى دائما انه الشر بعينه ووجدها من اصدره فرصة للظهور بمظهر المتشدد في الدفاع عن الدين و الوطن وصحة المواطنين وامنهم.

ولا حول ولا قوة الا بالله.

نشر المقال بجريدة القاهرة

11 comments:

Ossama said...

الى الصديق خالد كف
و الصديق ياسر ثابت
والصديق وليد عبد الله
و الصديق حمدي عبد الرحيم
خالص محبتي
اسامة

طبيب نفسي said...

Ossama ya gameel,

Thanks for the nice dedication …

This is a wonderful well-crafted article that covers many grounds specially the last 2 lines.(kudos to you for writing and to Salah Issa for editing...LOL)
The mass slaughter of pigs in Egypt is an oafish behavior by all parties involved in the process.

Demagogues of the Big G “government”, the vast majority of people and Islamic scholars are working hand-in-hand not just to create a national embracement – one too many- but to rest assure the world that Egypt is a living example of stupidity and irony.

Modern Islam (and the Egyptian government… mirroring should I say) has become a school in which personal factors have invaded conceptual and technical domains. In this instance, the Ad hominem works in reverse. It idealizes the founder(s) of the school, which then leads to an idealization of his (their) ideas. Thus all the so-called leaders and intellectuals are more than eager to accept the adulation of the idiotic mass followers.

Notice the paradox of the Minister of Health, on one foot he is giving the order to kill all “pigs”, on the other foot he is attacking the WHO and calling ‘em names in attempt to debunk the epidemic claim (which was only true in regards to the bird Flu ..But who cares people forgets and don’t read between the lines).

This is my serious comment; the funny one is to follow. Sorry for writing in English, no need to convolute such thoughts in Arabic. Let me use my Toc-Toc Arabic to have fun.

Salam ya gameel

aboyehia said...

Waleed ya 3assal
Elfankush wasal
thanx a lot for your comment
None cares about national anything , come on you nothing is serious , it is all a ploy or a decoy or something like that
Neither
The Islamists of the opposition nor the islamists of the government know anything about anything or care to know
They are people of actions not words
And the founders are the founders of the dominion in star trek the next generation or the changeling
the changelings change their shape and the changelings of our time change their positions and views according to the situation
something that was called hypocrisy during
the old times of what was called the enlightment
sba7ak fol

أبوفارس said...

د.أسامه أولا شكرا على اﻷهداء وربنا مايحرمناش منك ولامن هداياك الممتعه...أحد المعارف هنا يعمل فى منظمة الغذاء العالميه وﻷنه بيطرى وعمل فتره طويله فى فسم اﻷدويه البيطريه بشركة "أبوت" ويتجدث العربيه -أصلا أرمنى لبنانى خريج الجامعه اﻷمريكيه من زماااان جدا- فهو كان شبه مقيم بمصر أيام أنفلونزا الطيور..وحكى لى بهدوء شديد عن كوكتيل الغباء والفساد والجهل فى التعامل مع وباء فعلا خطير بلامبالاه خقيقيه..مصر اﻷن بها أعلى نسبه أصابه بأنفلونزا الطيور فى العالم..والخبراء حاطين أيدهم على قلبهم لو تحور الفيرس وطاح فى دوله بلا أدنى رعايه صحيه كمصر...ولكن حكومتنا ومعارضتنا وشعبنا المؤمن وجد أن التخلص من الخنازير سيحل إشكاليه أنفلونزا الطيور ويجلب مرضاه الرب فى آن واحد..يابلاش
وكما يقول أهلنا فى المغرب العربى
الله غالب
تحياتى ومودتى..خالد

Ossama said...

صباح الهنا يا دكتور خالديا عم انت عارف ان الاساس في المنطقة دي اي الاعلام ومجلس الشعب و المعارضة والموافقة الخ هو ان مفيش حاجة جد
في اشياء كويسة في مصر
ليس لها علاقة بهذه الاشياء
ارجو من سعادتك تقارن بين المقال المنشور في القاهرة و المقال الموجود في التدوينة
وتقول لي رأيك
و يا سيدي اهي ماشية
انت فين يا جميل؟؟؟

قلم جاف said...

لا أعرف لماذا أرى الموضوع بوجهة نظر أكثر خطورة..

ما أراه هو نسخة طبق الأصل من لعبة جديدة في مصر ، هي لعبة القط والفأر بين جماعات الضغط والنظام السياسي في مصر .. والسيء أن الدين دخل في هذه اللعبة ..

http://eldeenweldenameet.blogspot.com/2009/05/blog-post.html

العديد من جماعات الضغط في مصر مثل جبل الجليد ، لا نرى إلا ربعه الأعلى ، الربع الذي يريد لنا ساكنو الثلاثة أرباع السفلى أن نراه ، هذا الربع هو قطع الشطرنج ، أو للدقة عساكر الشطرنج التي تقاتل فعلياً ، تحت قيادة الطوابي والفيلة والوزير والملك..

ما رأيناه هم الغلابة ، يحركهم مليونيرات القمامة في مصر ، وما رأيناه يوم إضراب سائقي اللواري هم بعض الغلابة ، يحركهم حيتان الأسمنت في مصر .. لكن سائقي اللواري لم يفعلوا ما فعله أباطرة الزبالة ، حين "ديَّنوا" المسألة وجعلوها "اعتداءً على الدين"..

القصة بسيييطة .. أباطرة القمامة يقولون أن قراراً اتخذ في عهد محافظ سابق بنقل المزارع ، وإذا بالقرار - بقدرة قادر - "ما اتنفذش".. لم ينفذ لا سمح الله بسبب غباء إداري كالذي نعرفه ، ولكن لأن الأباطرة كانوا أقوى ، وكانوا من قبل أقوى في مواجهة شركات القمامة الأجنبية ، وفي مواجهة وزارة البيئة في عدة جولات..

أباطرة القمامة متمسكون بحزمة مطالب هي السقف الأعلى في عملية التفاوض: الموقع-الخنازير-المزرعة..

all-or-nothing

ولا يمكن أن يدخل من يدخل في عملية تفاوض بهذه الطريقة وبهذه الحزمة من المطالب سوى مجموعة قوية منظمة قادرة على المضي قدماً في عملية التفاوض إلى أبعد مدى ، ومستعدة للصدام التي لن تخرج منه خاسرة..

يتبع..

قلم جاف said...

وكما قلت في التدوينة ما لفت نظري هو فكرة وجود رجل دين على رأس جماعة ضغط أو نقابة مهنية ، شيء لم نستسيغه من قبل حتى في ظل عودة التمذهب المتشدد من جديد.. ولأن رجل الدين صار قائداً للمجموعة ويفترض به رعاية مصالحها ، ولأن مصالح المجموعة تتعلق بالمال ، الذي لا أخلاق له ولا دين ، فأن أي اعتداء على مصالح المجموعة يتحول وبقدرة قادر إلى "اعتداء على الدين" .. بهذا تمكنوا من عمل "بروباجاندا" قوية خارج مصر من أجل تطئيف المسألة أكثر وأكثر ، وما قرأته على بعض المواقع يقطر تسلية ولذاذة..

وعلى المسار الداخلي لعب هؤلاء على فكرة عدم الثقة في النظام السياسي من حيث هو ، وفي وجود إعلام المال السياسي وأدعياء الثقافة فيه (الذي لا يقلون سوءاً عن إخوانهم داخل الحزبوطني) .. و"اشتغلت الأسطوانات" الله ينور ، مرة باسم الإنسانية (الناس دي ما تظاهرتش للي اتبلطج عليهم في الصومال) ، ومرة باسم الرفق بالحيوان (لو اتعملت حملة لقتل الغربان زي اللي اتعملت في اليمن ولا شنب حيتهز حتى لو أعدمت الغربان في غرفة الغاز)، وشريط فيديو يتسرب ، وكاميرات تروح تلقط .. هية دي جماعات الضغط اللي بصحيح .. تديها سياسة وتديها دين لحد ما نجيب "جاز"..

سياسة

All-or-Nothing

مستفزة وبتشكل ضغط على الطرف الآخر ، ولما الطرف الآخر اللي بيفترض نفسه الأقوى بيحس إنه بيتضغط عليه بيعند وبينشف دماغه ، ففتح على الرابع في قتل الخنازير ، فلجأ الأباطرة إلى ما يسمى مجازاً بالخيار شمشون..

سرب الخنازير للجزارين يبيعوها على إنها لحم بقري أو جاموسي.. والعبقري بقى اللي يفرز!

الخيار دة آخر كارت عندك ، لما تحس إنك مهدد بالخسارة تصدر المشكلة لغيرك ، فيلعب على ميدانين في وقت واحد ويتشتت..

يتبع..

قلم جاف said...

كان من الممكن إن الكلام دة يتحل من بدري لو قدم الأباطرة تنازلات بعمل مزارع خنازير طبيعية زي الناس ، في ظل رعاية طبية وفي أماكن بعيدة عن الكتلة العمرانية كي لا يتسبب ذلك في ضرر للعاملين بها ، وللساكنين قربها ، والمتعاملين مع الفئتين سابقتي الذكر ..

لكن تقول إيه ..

يا كله يا مفيش .. يا أنا الكابتن يا مفيش لعب..

وعندما تظهر نية لدى النظام لتنظيم مزارع الأبقار وإبعادها بالمرة عن الكتلة السكنية سيفطن أصحاب المزارع لذلك ، وهووب سيبحثون بمنكاش عن أي من المقربين لجناح "القصبي" أو "أبو العزائم" أو مقرب جداً من شيوخ قناة "الناس" ليقودهم في المعركة .. واللي يقرب يبقى مؤامرة ع الإسلاااااام..

والعبي يا ألعاب..

بالمناسبة ، للي بيسأل ليه بيرضى بعض الناس النافذين في أي مجموعة من دول بإن اللي يقود القطيع رجل دين من دين تاني حتى في المرحلة اللي احنا عايشينها؟

إنها المصلحة .. إنه المال ..

ومن الممكن أن تجد أي مجموعة ضاغطة في لبنان مثلاً ترضى بقيادة مرجع ديني شيعي في الوقت الذي بها نافذون من الموارنة والدروز والسنة .. بل إن علاقة تجار المخدرات الإسرائيليين بنظرائهم الفلسطينيين أكثر من ممتازة!

ما سبق تحليل قد يحتمل الكثير من الخطأ ، لكنه ما أراه صحيحاً على الأقل ، في ظل عالم تسخر فيه الشعارات والمواقف والعواطف لخدمة المصالح ، وفي لعبة المال التي لا سقف أخلاقي ولا ديني لها.. عذراً لشدة الإطالة.. ودمت بألف خير..

Ossama said...

عزيزي شريف قلم جاف
منور دايما
و اشكرك جدا على التعليقات المطولة و المعلومات المفيدة جداو اكاد اتفق معك تماما في التحليل
وفي تصوري ان جزء من الخطاب الانتحاري العام هو الرغبة العارمة في الفوز بكل شيء او خيار شمشون كما اسميته
المشكلة بالنسبة للمقال اساسا ان ما شد انتباهي ليس الموضوع من اساسه وقد اتفق تماما مع الدعوة الى تغيير مناطق تربية الخنازير او حتى القضاء عليها
كما لم يثرني ايضا موضوع المال الموجه للاعلام الديني
ما اثارني تحديدا هو كم الجهل المتفشي على المستوى الديني والذي يربط بين الخنزير كمخلوق من مخلوقات الله المأمورة وبين فكرة التحريم التي يراد لنا ان نعتقد انها نفعية
ايضا الجهل الفظيع بالاصل العلمي للمرض و طرق العدوى الخ
و تحول هذا الجهل الى حملة صليبية ضد مخلوقات بريئة
اتمنى ان اكون قد اوضحت وجهة نظري

Mohamed M. Abdel Aziz said...

على فكرة يا أسامة، الناس فاهمة إن الخنزير "نجس" مع إنه مش نجس ولا حاجة. ده طبعا لإن معظم الناس بتخلط بين النجس والقذر والمحرم والقبيح... طبعا دي مصطلحات مختلفة لحالات ليس ضروريا أن تتقاطع. بول الكلب، على سبيل المثال ليس نجسا، وحين كانت الكلاب تبول في مسجد المدينة كانوا يسيبوها تنشف لوحدها وما يدلقوش عليها مياه زي لو بني آدم محترم طرطر. المهم أنا قلت أكتب عندك بدل المقالات ووجع الدماغ

Ossama said...

الله ينور يا دكتور محمد
و الشي بالشيء يذكر كنت انوي كتابة مقالا عن الفرق بين المحرم والمجرم و المكروه والمرفوض الخ
لكن الحاج هشوكة رفض
ربنا يوفق الجميع