Monday, December 01, 2008











بياع الفول السوداني
عن الوعي الطبقي والوعي الوطني

الفن بعد ثورة 1919
الى الصديق العزيز الدكتور حمدي عبد الرحمن استاذ العلوم السياسية الكبيرواخصائي الشؤون الافريقية
و الى الصديق العزيز الدكتور عبد الله رمضان الشاعر و الناقد
و الى الصديق الدكتور جورج بهيج


مقدمة:
هذا النص كما اخبرنا الصديق دكتور جورج هو جزء من عمل مسرحي غنائي لانعرف عنه شيئا لانه مفقود من ضمن مفقودات التراث الغنائي و المسرحي و الاذاعي و السنيمائي اي باختصار السمعيبصري
هل يمكننا تحليل النص بصرف النظر عن سياقه الدرامي؟؟؟
اعتقد انه سؤال مشروع و الاجابة بنعم في تقديري لعدة اسباب اولها يتعلق بطبيعة النص المتاح لكونه حوار درامي غنائي او باستخدام التعبير الاذاعي صورة غنائية متكاملة اي يستحق التحليل في ذاته.
ثاني الاسباب يتعلق باسلوبية بديع خيري و التي تنتمي تاريخيا لمرحلة ثورة 1919 و ما تلاها حيث سنجد ان الكثير من النصوص والاغاني تتسم ببعد رمزي و اسقاطات ذات طابع اجتماعي و سياسي يدخل في اطار مرحلة التحرر الوطني و لا يجب هنا ان يغيب عن اذهاننا انتماء بديع السياسي الذي اشار اليه الكثير من المؤرخين والذي يتجلى في العديد من نصوصه الا وهو الانتماء للحزب الشيوعي المصري الاول . حزب حسني العرابي و مبارك عبده فضل و غيرهما ممن اسسوا الحركة الشيوعية المصرية واشار اليهم الدكتور رفعت السعيد في كتاباته . وكان بديع احيانا كثيرة يستخدم النص الغنائي داخل بنية نص درامي لتمرير افكار و طروحات ذات ابعاد سياسية و اثر هذا في سيد درويش كثيرا و ربما نجد ان نص يا بلح زغلول اقرب هذه النصوص الى الذهن.
و ثالث هذه الاسباب يتعلق باسلوبية العصر عامة فاسلوب الاشارة والاسقاط و الترميز كان اسلوبا سائدا في هذا العصر بشكل كبير و نجد امثلة كثيرة في اغنيات مثل يانوم و توتي و مصرنا وطنا و انتصارك يا منيرة الخ بل في نصوص درامية مثل اشمعنى ولو الخ... ومن ثم فان تحليل النص المنفرد امر في تقديري مشروع بل وضروري من حيث ان هذا هو المتاح حاليا و لا يمنع التحليل الخاص بهذا النص من تحليلات اخرى سواء له حاليا او له فيما بعد اكتشاف النص الدرامي كاملا ان حدث او له في اطار النص الدرامي ان حدث وتوافر كما اسلفنا.
النص:
البائع
يامقلي خالص على الصواني
يالوز بلدنا يافول ياسوداني
أفنديه
الحمد لله اللي أدينا
لقينا في سكتنا تسالي
قرب يامرقص وإنتي ياأمينه
آدي بتاع الفول أهو قبالي
بنات
خد ياجدع يابتاع الفول
بتبيع بكام تعا قرب قول
وريني فوله م اللي معاك
اخلص بس الناس شايفاك
البائع
اللي يعرف أبويا يقول له
تمللي المصري الناس باصين له
أنا مش باسرق راح أخاف ليه
معايا سوداني وخدنا عليه
أفنديه
داحنا كمان واخدين على فولك
بحق اسمه من غير قطع قولك
اشمعنى هي ترد عليها
علشان نتايه اسم النبي حولك
البائع
لا مؤاخذه حاكم العاده الجاريه
الست قبله نشوف طلباتها
سوى تكون بيضه أو جاريه
أهو الغرض نقضي واجبتها
بنات
برضه كلام بتقوله معقول
وأنت خساره في بيعك الفول
قول لي بكام بتبيع الكيله
والله باينك صاحب عيله
البائع
صاحب عيله وصاحب ذمه
معايا سوداني تحبه الأمه
مش بيقولوا احنا بلادي فول
وأنا أشرف لي أبيع الفول
أفنديه
كده الحداقه براوه على دينك
مادام بتشقى بعرق جبينك
خلص بقى للست البيعه
كده زي احنا ما شايفينك
البائع
أجيب بكام ولا إنتي نسيتي
قوام ياستي ألا ورايا بيتي
أنا خايف لتكوني نادهالي
ونسيتي يامصريه سوداني
الجميع
لا ارجع اوعى تقول كده تاني
بذمتي وديني وأيماني
مهما العوازل قالوا أو عادوا
عمر ابن مصر ماينســـاك
أبدا ياســـــــــــــــــوداني

التحليل:
يامقلي خالص على الصواني
يالوز بلدنا يافول ياسوداني
بداية معتادة نداء من نداءات الباعة الجائلين و التي راينا مثيلاتها في يا شوي العصاري و يا بلح زغلول و يا برتقان و فيها نفس وسيلة تحويل السلعة الى شخص اي تشخيص السلعة لتقريبها للنفس و لكن نتوقف هنا عند المقابلة الطبقية بين اللوز/ السوداني
وربط الفول السوداني بمصر و باعتباره لوز بلدنا!!! و هنا نجد اننا امام اسقاط سياسي تلعب فيه تقنية التشخيص دورا هاما حيث التشخيص ليس للسلعة فقط ! و لكن السلعة هي مجرد وسيلة للتعبير اي كناية عن البلد /الجزء المراد فصله عن الكل / القطر و اعتبار هذا السودان/ السوداني درة و جوهرة التاج المصري ولوز بلدنا
و اتصور ان دخول الافندية الفوري و عدم التكرار مرجعه محاولة توصيل الاسقاط الفوري وايضا محاولة المداراة و التحايل لابعاد الاسقاط ونفي التهمة!!! اي غرض مزدوج فمن يريد ان يفهم سيفهم ومن نريده الا يفهم فدعنا نراوغه ونضلله و لانعطيه فرصة القمع!!!
الحمد لله اللي أدينا
لقينا في سكتنا تسالي
قرب يامرقص وإنتي ياأمينه
آدي بتاع الفول أهو قبالي
هنا نود الاشارة الى الاسماء و دلالتها الدينية و الجنسية
مرقص وامينة و هنا دلالة على العلاقة بين المسلمين والاقباط وايضا على تواجد المرأة وسط جماعات الافندية السائرين اي تغير الدور الجنسي التقليدي

خد ياجدع يابتاع الفول
بتبيع بكام تعا قرب قول
وريني فوله م اللي معاك
اخلص بس الناس شايفاك
هنا تتدخل الفتاة ويبدو من النص انها في بناية او مسكن فهي تنادي عليه ليأتي اليها و هي تستخدم كلمة فولة بالمعنى الدارج اي ماذا تخبيء حيث ان الفول السوداني موجود داخل قشرته و مختفي عن النظر و يكنى عن الذكي الاريب بانه يفهم الفولة
المداراة هنا تلعب دورا مزدوجا فمن جهة ترسل رسالة ضمنية للمتلقي بوجود مستويات متعددة للنص و من جهة تلعب دورا دراميا في مستويات العلاقات بين الجنسين فهنا الانثى في البناية تتدلل و تظهر خشيتها من رؤية الناس على النقيض من الفتاة التي تسير مع مجموعة الافندية
اللي يعرف أبويا يقول له
تمللي المصري الناس باصين له
أنا مش باسرق راح أخاف ليه
معايا سوداني وخدناعليه
رد البائع هنا من قبيل الرد على الكناية بكناية فعبارة اللي يعرف ابويا يقول له تعني انا لا اخشى شيئا و هذا الرد يأتي كرد على السياق الدرامي او الحوار مع الفتاة ولكنه ايضا يمثل اسقاطا سياسيا و اضحا
فالمصري الناس باصين له اي ينظرون له و يتابعون ما يفعل او يحسدونه حتى
و التأكيد على جرأة المصري / البائع يأتي من كونه لا يفعل شيئا نكرا فهو لا يسرق فلماذا يخاف
كل ما معه هو
سوداني و قد تعود عليه ولا يمكن له الانفصال عنه
داحنا كمان واخدين على فولك
بحق اسمه من غير قطع قولك
اشمعنى هي ترد عليها
علشان نتايه اسم النبي حولك
تدخل الافندية يعيد الحوار الى سكة العلاقة بين الجنسين و في تصوري ان هذا ايضا عودة لمداراة ومداورة المحتل و الاحكام العرفية و الهروب من البعد السياسي
مرة اخرى اسلوب الشعب في التعامل مع الطغاة بشكل لا يضره او على الاقل لا يؤدي الى مأساة
لا مؤاخذه حاكم العاده الجاريه
الست قبله نشوف طلباتها
سوى تكون بيضه أو جاريه
أهو الغرض نقضي واجبتها
رد البائع مرة اخرى يتلاعب بين العلاقة بين الجنسين اي البعد الاجتماعي و بين العلاقات بين مصر والسودان اي البعد السياسي وهنا لابد ان نفهم ان استخدام لفظة جارية هنا لا تعني عبدة او أمة لكن تعني بعد لوني و هي طريقة تعبير مصرية عتيقة بها بالتأكيد ابعاد عنصرية لكن هنا المقصود بوضوح البعد اللوني
هنا يجدر بنا ان نذكر ان البائع السريح يتميز بوعي وطني سياسي عال و هو ما سـؤكده كلمات الفتاة فيما بعد و هذا يوضح ايضا البعد الطبقي الذي اعتقد انه مقصود عند بديع خيري
برضه كلام بتقوله معقول
وأنت خساره في بيعك الفول
قول لي بكام بتبيع الكيله
والله باينك صاحب عيلة
الفتاة تؤكد هنا على وعي البائع و انه لا يستحق ان يبيع الفول اي المقصود لايستحق وضعه الطبقي ولا فقره و اضطراره للسعي لجلب الرزق لاسرته
صاحب عيله وصاحب ذمه
معايا سوداني تحبه الأمه
مش بيقولوا احنا بلادي فول
وأنا أشرف لي أبيع الفول
رد البائع مرة اخرى يجرنا لفكرة الاسقاط السياسي و الدفاع عن ارتباط مصر والسودان و كذلك الدفاع عن انتمائه الطبقي وعدم الخجل منه
وهو ما يؤكده الافندية
في ردهم الذي يؤكد انتقال الوعي السياسي اليهم بل ايضا قبولهم لحجج و منطقية البائع في اطار العلاقة بين الجنسين
كده الحداقه براوه على دينك
مادام بتشقى بعرق جبينك
خلص بقى للست البيعه
كده زي احنا ما شايفينك
اود ان الفت الانتباه لكلمة براوة التي هي تعريب لبرافو و طريقة التعريب و ايضا لجرأة بديع المعهودة في استخدام اي لهجة بدون تخوف او تحرج
كلمات البائع الاخيرة تعيد الحوار الى الاسقاط السياسي مستخدما علاقة البائع المشتري الذي نساه و يريده ان يتذكره و الجميع يشتركون في التوكيد على الوعي السياسي بالقضية الوطنية
أجيب بكام ولا إنتي نسيتي
قوام ياستي ألا ورايا بيتي
أنا خايف لتكوني نادهالي
ونسيتي يامصريه سوداني

لا ارجع اوعى تقول كده تاني
بذمتي وديني وأيماني
مهما العوازل قالوا أو عادوا
عمر ابن مصر ماينســـاك
أبدا ياســـــــــــــــــوداني
هنا اود فقط ان اوضح ان بديع يستخدم كافة المفردات الدرامية التي بثها في ثنايا الصورة لجعل النص متماسك دراميا فالبائع مثلا يؤكد على ضرورة عودته لاسرته بعد ان عرفنا انه صاحب عيلة و الجميع يؤكدون على حبهم للسوداني وانه لا يمكن ان ينسوه!!!
السؤال الذي يتبادر للذهن ماذا حدث ؟؟؟؟كيف تراجع الوعي السياسي و القومي و لماذا انفصل السودان عن مصر بالرغم من فوز الحزب الاتحادي في الانتخابات التي اجريت عام 1956؟؟؟؟
اسئلة تخرج عن نطاق التحليل النصي و لكنها ايضا مشروعة مثل السؤال الذي بدءنا به تحليلنا!!!
والله اعلم.

7 comments:

Ossama said...

اهداء خاص لجورج بهيج ومحمد حسان و شابورة و قلم جاف و هذه التدوينة آخر نص في كتاب تحليل النصوص الذي يصدر ان شاء الله العام القادم 2009

قلم جاف said...

أولاً.. إهداءك تلك التدوينة لشخصي المتواضع أمر يسعدني للغاية في نهاية عام كئيب كهذا العام..أشكرك بشدة..

ثانياً.. أتفق مع ما قلته عن استخدام الرمزية والإسقاط في الأعمال الغنائية والدرامية في فترات سابقة وبشكل متعمد ، لكنه لم يكن موجهاً كليةً لمعركة التحرر الوطني .. يكفي التلميح للتفسير الشرير لأغنية "محلاها عيشة الفلاح" .. التي دخلت في الحرب التي استعرت في فترة سابقة بين "أم كلثوم" و"عبد الوهاب" ، فخ نصبه باقتدار "بيرم التونسي"..


يتبع..

قلم جاف said...

ثالثاً.. "بديع" الذي يعد الأب الروحي لكتاب الحوار في السينما المصرية استفاد من دراميته التي وسعت نطاق مفرداته ، وأتاحت له صنع صور يضع فيها مفرداته تلك باحترافية..

رابعاً.. فتحت ملف "الإسقاط"..

1-من المهم ونحن نناقش الإسقاط أن نعرف متى كان الإسقاط متعمداً ومخططاً له بشكل مسبق من قبل الكاتب أو الشاعر ، وكيف أصبح مصطنعاً مبرمجاً لاستدرار آهات الناس ، وكيف وصل الأمر ببعضهم لاختلاق دلالات لما يفعلوه في أشعارهم ومسلسلاتهم وأفلامهم ، أو للإسقاط على تقديم إسقاط!

2-ارتبط الإسقاط دائماً بوجود "عدو" أو "تهديد" أو "معركة".. نص "بديع خيري" سالف الذكر يندرج تحت البند الأول ، أما التهديد فله عدة صور .. منها على سبيل المثال "التهديد الرقابي" ، و"التهديد السياسي" -لتفادي المواجهة مع فئة سياسية أو دينية معينة.. وظهر هذا النوع بشكل أوضح بعد الاستقلال ومع بداية تغلغل العسكر والبيروقراط في السلطة ..

أما المعركة فقد تكون معركة ضد عدو مشترك معروف وواضح "الاحتلال - العدو العسكري" أو ضد "منافس" يصنف كـ"عدو" كما في المعركة الفنية بين "أم كلثوم" و "عبد الوهاب" والتي انتهت فيمَ بعد إلى تعاون..

3-في ظل غياب التهديدات والعدو المشترك قلت الحاجة إلى الإسقاط .. تفسير مقنع لقلة الإسقاط في الدراما والأغنية الحالية إلا فيما يختص بـ"التحايل" على "التيارات المحافظة" أو اصطناع الإسقاط على النحو السابق.. ولكن حتى مع بداية دخول المال السياسي في صراع على السلطة مع الحزبوطني ونشوء معركة جديدة بين المبدعين المحسوبين على كافة أشكال المعارضة مال هؤلاء إلى التصريح واستخدام الأسلوب الخطابي المباشر والبعد عن الإسقاطات والرموز..

أخيراً.. بتراجع الإسقاط تراجعت فنون أخرى كفن الكارتون -الذي نعرفه في مصر تجاوزاً بـ"الكاريكاتير".. وأصبح من العادي جداً أن تجد كاريكاتيراً فائق المباشرة بين شخصين لكل منهما - بلغة الصنعة - بالونة فيها تعليق وإفيه .. واختفى الترميز والابتكار الذي صرنا نجده في كارتونات رسامي دول عربية أخرى..

عذراً للإطالة وكل عام أنت ومن تحب بألف خير..

Ossama said...

اهلا بيك يا شريف
اولا منور يا جميل دايما
ثانيا اعذرني على تأخري في الرد فانا مشغول جدا
ربما لو كنت ستنزل الى القاهرة اثناء معرض الكتاب يمكن ان نلتقي
لو ارسلت لي الموبايل او التليفون بحيث اتصل بك عند وصولي
ثالثا اقل واجب ان اهديك التدوينة لان سعادتك اولا مثقف ثانيا زائر مستديم ثالثا انا بحب اقرا لك كتير جدا

نرجع لكلامك يا جميل
بخصوص الرمزية والاسقاط فده موضوع لا علاقة له بالسياسة او لاي شيء هو جزء من العمل الفني
يعني احيانا يستخدم الرمز كحيلة سياسية او كحيلة فنية لكن ببساطة الترميز و استخدام الاسقاطات المباشرة او غير مباشرة جزء من اي عمل فني او اي نص
و ده جزء من قابلية النص المستمرة للتأويل
بديع ابو المسرح المصري الحديث في تقديري وابو التمصير القوي و الجيد للاعمال الاوروبية و خاصة الفرنسية
اما كونه ابو الحوار في السنيما ففيها قولان
اعتقد ان الادق هو سيد بدير و ابو السعود الابياري
بخصوص
الاسقاط فهو حيلة تستخدم كما قلت لك في اي نص
يعني من غير وجود اعداء ممكن تعمل اسقاط سياسي داخل النص ليس تهربا من الرقابة و لكن كنوع من التدعيم الفني
على العموم لزيادة النفع ده لو كان في اي نفع في الكلام اللي بنكتبه ده
فالاسقاط مفهوم مرتحل يعني ممكن نقول انه جه للدراما من علم النفس و يمكن جه للعلوم الانسانية من العلوم الطبيعية كمان
و اتصور ان الاسقاط وهو آلية دفاعية اساسية في علم النفس و مفهوم محوري في التحليل النفسي وخاصة فيما يتعلق بالبارانويا
ان في كثير من الصحة في قولك بارتباطه بالتهديد ووجود عدو حقيقي او متخيل
شكرا يا شريف و آسف مرة تانية على التأخير و اتمنى ان نلتقي
اسامة

allah-slave said...

ردي مش متأخر ول احاجة يا استاذنا انا شايف التودينة دي من زمان اوي بس انا نفسي تعملنا تحليل عن اغنية السقايين


ولو نفسك تغير ياريت تعملنا تحليل عن فن السمسمية

سلام

Ossama said...

غالي و الطلب رخيص يا عبده
السقايين ان شاء الله قريبا ويمكن يا ولد عمي كمان

allah-slave said...

الف شكر يا ريسنا

ادامك الله لأمثالي
:)