



الصور باديلا يحمل الدب الذهبي ،من فيلم الكتيبة المميزة ،افيش الطبل
2
الافلام وما ادراك ما الافلام ؟؟؟
اتصور ان ما يدعو محبي السنيما الى الذهاب الى المهرجانات وانتظارها ليس مشاهدة النجوم او التصوير معهم و ليس الرغبة المحمومة في تنشيط السياحة الداخلية و ليس ايضا الاهتمام بشراء افلام او الدخول في سوق وبزنس صناعة الفرجة بمختلف اوساطها العديدة من فيديو و سنيما و ديجيتال و غيرها
اعتقدت دائما ان الافلام هي السبب الذي يدعو عشاق الفن السابع الى الذهاب الى المهرجانات الدولية حيث تتاح لهم فرصة رؤية احدث افلام الفن والتجريب و تلك الافلام غير المتاحة في السوق التجاري او عبر شاشات الفضائيات
ربما هناك فضول للحديث مع نجوم معينة وهنا اتكلم عن مخرجين او نقاد و لا اتكلم عن النجوم بمقياس الجمهور المعتاد من ممثلين او ممثلات او مطربين او مطربات الخ لكن يظل الشغف الاساس هو الفرجة في القاعة المظلمة او هذا ما كنت ومازلت اعتقده و ربما كنت على خطأ.
و حيث ان ما فاته اللحم فعليه بمرقه سأحاول هنا ان انقل للقاريء العربي نبذة مختصرة عن اهم الافلام التي عرضت في مهرجان زغرب. و هي في تقديري 3
فيلم الافتتاح والحائز على جائزة المهرجان و هو بلجيكي ناطق بالفرنسية من اخراج وتأليف و تمثيل دومينيك آبل و فيونا جوردون و برنار رومي والفيلم اسمه رومبا على اسم الرقصة اللاتينية الشهيرة
وفيلم الختام الكتيبة المتميزة و الحائز على جائزة الدب الذهبي الكبرى في مهرجان برلين هذا العام و هو برازيلي ارجنتيني من اخراج المخرج البرازيلي جوزيه باديلا
وفيلم الطبل الحائز على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 1979 و من اخراج الالماني فولكر شلوندورف و هو عن رواية الاديب الالماني الكبير الحائز على جائزة نوبل للادب جونتر جراس
3 افلام و 3 جوائز فماذا نقول عنها؟؟؟؟
1- رومبا:
دومينيك و فيونا مدرسان في مدرسة ابتدائية حياتهما عادية و عشقهما الاساس هو رقصة الرومبا و دخول مسابقات هذه الرقصة و الفوز بجوائزها. عند عودتهما من مسابقة محلية بعد الفوز بجائزتها تنقلب سيارتهما في حادثة عبثية حيث كانا يريدان تفادي الاصطدام بشخص يريد الانتحار. يؤدي هذا الحادث المأساوي الى ان تفقد فيونا ساقها و يفقد دومينيك ذاكرته
و تزداد عبثية الاحداث و المصائب تتوالى بشكل يذكرنا بالميلودراما الفجة وكأن صناع الفيلم يهدفون الى استخدام الميلودراما في شكل نقيض اي لخلق كوميديا و توليد الضحكات.
حاول صناع الفيلم استخدام كل حيل السلابستيك القديمة من خلال مشاهد اقل ما يقال عنها انها مفتعلة بلا ادنى انفعال حقيقي
وايضا حاولوا استخدام تقنيات متعددة مثل تقنية المايم او التمثيل الصامت و المهرج و الاستعراض و المسرح الاسود التشيكي و في تقديري بلا فائدة لان الفشل يكمن اساسا في بنية الفيلم و طريقة السرد التي تتوه بين محاولة عقلنة الاحداث و محاولة مسخرتها.
كل شي ء في الفيلم متوقع و لا توجد الدهشة التي تجعل المشاهد يترقب مكاذا سيحدث
تعالت بعض الضحكات المفتعلة من بعض اركان القاعة اثناء العرض وهي دليل آخر على ان الادعاء و الافتعال له جمهوره و محبيه و طبعا فوز هذا الفيلم باي جائزة بل عرضه كفيلم الافتتاح هو الدليل الاكبر.
2- الكتيبة المتميزة
على النقيض من رومبا الذي يحاول التأنق و يستجدي الضحكات يقدم خوسيه باديلا البرازيلي
فيلما خشنا عنيفا يستخدم تقنية اقرب ما تكون الى الفيلم التسجيلي الوثائقي الذي يقدم واقعا معينا بكل ما فيه من خشونة و عنف ودم و عفن وفساد و دون محاولة اتخاذ مواقف .
الفيلم الذي هو الجزء الثاني كما قال مخرجه من ثلاثية تتعرض للعنف المرعب في البرازيل واسبابه و كان الفيلم الاول من الثلاثية هو الفيلم التسجيلي الحافلة رقم 174 عام 2002 و بسببه حظي مخرجه بشهرة عالمية واسعة مكنته من تحقيق الفيلم الثاني و الذي اراده تسجيليا ايضا و لكن رفضت الشرطة في البرازيل السماح بعمل الفيلم كما يريد فلجأ الى الروائية و الخيال الذي هو اقل من الواقع!!!
الفيلم يحكي قصة شابين يريدان الالتحاق بالشرطة و يصطدمان بالكثير من المشاكل بسبب الفساد المتفشي فيها و ينتهي بهما المطاف الى الانضمام الى فصيل خاص من نخبة الشرطة لمكافحة تجارة المخدرات
العنف هو الطابع الاساسي المسيطر على الفيلم والدم حدث ولا حرج و القتل اسهل من تدخين السجائر بل ربما كان عقاب تدخين سيجارة هو الاعدام فورا.. الفيلم مهم و مؤلم بكل المقاييس و لكن يظل التساؤل الاساسي بالنسبة لي هو مع من نقف؟؟ وهل من الممكن ان يظل المرء محايدا بلا موقف او موضوعيا تماما في عالم مثل الذي يكشف عنه الفيلم؟؟؟؟
اسئلة راودتني بعد انتهاء العرض و لم اجد اجابات عليها و اعتقد اني لن اجد لها اجابات.
الطبل و استعادة الذكريات :
كلما شاهدت الطبل اجدني مستغرقا تماما في هذا الفيلم المذهل الاخاذ في بساطته و انسيابيته الرائعة .و كأني اشاهده لاول مرة وتأخذني مشاهد الجدة و هي تستر الهارب تحت ردائها و تشوي البطاطس و تأكلها وتتأوه و لا نعرف من ماذا..؟؟؟ و الام وهي تنتقل بين ذراعي الزوج الالماني و العشيق /الحبيب الاول البولندي في المدينة التي لا تعرف الى اي بلد تنتمي جدانسك / دانزج و اوسكار يصرخ من برج كاتدرائية فيدمر زجاج النوافذ مذكرا المتفرج بليلة الزجاج المنكسر في ميونيخ وصعود النازية و خيانة امة باكملها مرتين في اقل من ربع قرن من الزمان!!!
يحكي الفيلم لمن لا يعرفه قصة اوسكار الطفل /الرجل الذي قرر منذ عيد ميلاده الثالث ان يظل صغيرا لكي لا يواجه عالم خيانات البالغين و بفضل حادثة سقوطه يستمر اوسكار طفلا يلعب بطبله و يكتسب قدرة خارقة على تحطيم الزجاج بصوته
يصير اوسكار شاهدا و نذيرا في عالم الكبار و يرصد الصعود المؤلم للنازية و صعود المانيا بعد الحرب العالمية الاولى ثم احتراقها وحرق العالم معها في نيران الحرب الثانية
شلوندورف لجأ الى عالم السيرك الاسطوري كعالم مواز عاشه اوسكار و عاش معه فيه مجموعة الاقزام الذين استغلهم جوبلز للدعاية للنازية و الترفيه عن قواته
هل كان جراس و من ثم شلوندورف يشير من طرف خفي الى الدور الذي لعبه فنانون ومثقفون في خدمة النازية؟؟؟

5 comments:
الجزء الثاني من تغطية المهرجان عن الافلام المتميزة في تقديري
صديقي الغالي د. أسامة: عدت والعود أحمد
سعيد باستئنافك التدوين كي تثري النقاش حول الثقافة والفن
تذكرت معك الفيلم المذهل عن فتى الطبل الصفيح الذي يعبر عن نفسه بهذه الضربات على آلة معلقة حول عنقه، وصرخة أوسكار التي تحطم زجاج النافذة، والحيرة التي تنتابنا حين نجد الطفل البرىء ذا العينين البارزتين يملك مشاعر حسية كرجل ناضج
في انتظار المزيد
حبيب قلبي الدكتور ياسر
اشكرك يا جميل على حسن ظنك
و تقديرك
الموضوع تغطية سريعة لا تزيد عن 1800 كلمة
طان قد طلبها صديق للنشر في احد الصحف
ثم لم تنشر قلت انشرها عسى ان يستفيد بها اي شخص يريد المشاركة في مثل هذا المهرجان وهو امر متاح جدا والناس بترحب جدا بكده
آدي كل الحكاية
ابقى ابعت لي رقم الموبايل لانه ضاع من الموبايل بتاعي
حمد الله ع السلامة يا أستاذنا العزيز..
اللي لقت نظري أكثر هي جملة في مقدمة التدوينة ..
الافلام وما ادراك ما الافلام ؟؟؟ اتصور ان ما يدعو محبي السنيما الى الذهاب الى المهرجانات وانتظارها ليس مشاهدة النجوم او التصوير معهم و ليس الرغبة المحمومة في تنشيط السياحة الداخلية و ليس ايضا الاهتمام بشراء افلام او الدخول في سوق وبزنس صناعة الفرجة بمختلف اوساطها العديدة من فيديو و سنيما و ديجيتال و غيرها اعتقدت دائما ان الافلام هي السبب الذي يدعو عشاق الفن السابع الى الذهاب الى المهرجانات الدولية حيث تتاح لهم فرصة رؤية احدث افلام الفن والتجريب
نطبق الكلام دة عندنا..
بحكم عدم كوني قاهرياً ما أقدرش أحكم على مدى "جماهيرية" مهرجان القاهرة السينمائي عموماً واللي لسة خلصان السنة دي من كام يوم .. لكني مش عارف إن كان الذوق العام عندنا بالنسبة للأفلام غير المحلية بقى أكثر "انفتاحاً" على مشاهدة أفلام أخرى وثقافات أخرى ، ولا بقى أكثر تنميطاً من اللازم بحيث إن نوعية واحدة فقط من الأفلام الهوليودية هي اللي مسيطرة ومهيمنة وبتزداد ترسخاً عند جماهير الفن السابع من عامة الناس..
وبألاقي نفسي غير قادر أيضاً على الحكم على صدى الأفلام الغير ناطقة بالإنجليزية اللي بدأت بعض الفضائيات تذيعها -ومنها الأسباني والفرنسي والإيطالي وقريباً الألماني- برضه لدى عامة الناس اللي يمكن - وليهم عذرهم- بيواجهوا مشاكل مع السينما التجريبية..
الثابت إن فيه تنميط من ناحية العديد من كتاب الأعمدة في الصحف في بلادنا الحزينة بيخلي كل فيلم "غير تجريبي" أو "غير مهرجاني" هو "فيلم تجاري" .. وإن كل فيلم يمكن للشخص العادي فهمه فهو "فيلم تجاري" وكإن كل اللي متوجه للناس من غير متذوقي الفن السابع يستهدف جيوبهم مش عقولهم ، ودة مش بس ظلم فادح لسينما أحسبها موجودة في المهرجانات بتقدم قيمة جمالية وفكرية يمكن للشخص العادي إنه يتذوقها ويفهمها ويستوعبها ويحبها ، وظلم كمان لشريحة من الجمهور تبحث عن أفلام فيها اختلاف عن السائد وفي نفس الوقت "مألوفة" وخالية من التعقيد الذهني والبصري ..
عذراً للخروج جزئياً عن الموضوع.. لكن بيهمني وحتى لما بتيجي سيرة أي موضوع أحط عين على اللي بيحصل هنا في بلاد العجائب..
اهلا شريف
معلش يا جميل انا كنت منقطع عن التدوين و مازلت لكن على مايبدو بناء على رغبات الجماهير على رأي بتوع السيما حرجع اكتب تاني
شوف يا سيدي الموضوع طويل و يحتاج كتب
يعني مش كل السنيما الهوليودية وحشة ومش كل السنيما التجارية الخ سيئة وكمان مش كل السنيما بتاعة الفن فن ولا هي فن ولا يحزنون حقيقي
بالنسبة لمصر فالموضوع مركب و تعالى نبتدي م الاول
المقال الصحفي واكرر التقرير الصحفي كان مكتوب بناء على اتفاق مع جورنال في مصر
لم ينشروه ليس لعيب في ما اكتب ( اتنشر في مجلة ثقافية سورية محترمة جدا و ايضا في جريدة قطرية ايضا محترمة جدا)و طبعا انا مش وقيع للدرجة دي
طب ما اتنشرش ليه يا جميل ؟؟؟
حسابات وغلاسات و بلح امهات و هي ليست موجهة ضدي بالمناسبة لكن ضد من ارسلت اليه المقال الجزئين و انا عند حضوري للمهرجان هنا فجعت برضه من كم الزيف الموجود باسم الفن و التجريب
ويبدو ان الموضوع غير قاصر على مصر
العالم بقى حق صغير بضم الحاء
مش قرية صغيرة
يعني بقى عامل كده زي مفرخة آلي كل الفراخ فيها شبه بعض
مازلت اعتقد انه من الممكن البناء و رفض
الخطاب الانتحاري
ولذلك اخترت بدلا من مهاجمة المهرجان رؤية جانب ايجابي جدا فيه هو شبابيته وقدرة الناس على عمل شيء بمعزل عن الحكومة و تمويله من داخلهم الخ وده كان الجزء الاول
الجزء الثاني اتكلمت عن اهم الافلام في تقديري على الاقل
الفيلم البلجيكي الفائز بالجايزة فيلم زفت و لكن الناس بتوع لجنة التحكيم كتبوا فيه شعر و معلقات على ايه يا حسرة؟؟؟
لما شفت الفيلم البرازيلي الفائز ببرلين اتخضيت عنف رهيب
طب كل ده ليه؟؟
ده يرجعنا لموضوع السيما في مصر
انا مشفتش فيلم عمرو سلامة بس اعتقد لاني اعرف عمرو انه كويس
هو تجاري طب ايه المشكلة هو الواحد لازم يخسر والناس تطلع تسب عشان الفيلم يبقى كويس؟؟؟
بخصوص المهرجانات هي فرصة تشوف افلام لا تتاح في دور العرض التقليدية لاسباب لا علاقة لها ببنية الفيلم ولكن ببنية التوزيع و طريقة الانتاج على الاغلب
الف شكر يا شريف
يبدو اني حرجع اكتب تاني ياباشا
Post a Comment