Saturday, December 22, 2007



مقال لجيمس بتراس









من هو جيمس بتراس؟؟؟

مثله مثل كل المعارضين الجذريين للسياسة الخارجية الامبريالية للولايات المتحدة الامريكية سنجد تناقضا كبيرا في رؤية المراقبين له.فبينما يراه اليسار و الجذريين من مختلف انحاء العالم مثال للمثقف العضوي الفاعل الذي يقول ما يفعل و يضعونه في نفس مرتبة كبار المثقفين الجذريين الامريكيين المعاصرين مثل تشومسكي و انجيلا دافيز.نجد ان اليمين و من يصنفون باعتبارهم لبراليين يرونه معاد لليهود بل وفاشي و يصل البعض في الغلو الى اعتباره نازي متخفي تحت رداء شعبوي
بتراس استاذ علم اجتماع متقاعد حاليا وهو يصنف نفسه بوصفه جذري معادي للسياسة الامبريالية للولايات لمتحدة وعمل كثيرا في دول امريكا اللاتينية مع حركات العمال و اليسار وخاصة في البرازيل والارجتنتين
له اكثر من 62 كتاب في شتى مجالات علم الاجتماع السياسي
و ما يهمنا هنا هو كتابه عن التأثير الصهيوني في السياسة الامريكية و التأثير الصهيوني على الاقلية اليهودية في الولايات المتحدة و فحوى رأيه باختصار هي ان اليهود يشكلون 2%من تعداد السكان في الولايات المتحدة و لكن تأثيرهم يتجاوز هذا بكثير و ان تأييدهم الاول يتمحور حول مصلحة اسرائيل كما يرونها بصرف النظر حتى عن مصلحة اسرائيل الحقيقية التي قد تكون شيئا آخر تماما
المقال القادم ترجمة لآخر مقال كتبه حول هذا الموضوع وموجود على موقعه الخاص

المقال
عن اليهود الامريكيين في الحرب والسلام
ماتقوله لنا استطلاعات الرأي و ما لاتقوله
ان ثمة بون شاسع بين رأي جماهير اليهود الامريكيين و بين رأي قادة المنظمات اليهودية الامريكية الاساسية و خاصة فيما يتعلق بقضايا ذات اهمية عظمى
مقدمة
يختلف راي معظم اليهود الامريكيين فيما يتعلق بمسائل مثل حرب العراق و تصعيد الحملات العسكرية الامريكية في العراق و زيادة عدد القوات هناك وايضا اتخاذ اجراءات عسكرية ضد ايران اختلافا بينا عن رأي قادة المنظمات اليهودية الامريكية الاساسية
ويؤكد معظم المحللين التقدميين واللبراليين والراديكاليين اليهود على هذه الفروق الكبيرة وذلك دعما لحجتهم القائلة "ان اليهود الامريكيين يرفضون بشدة عسكرة الشرق الاوسط و السياسة الخارجية للادارة الامريكية التي تروج لها القطاعات اليمينية في قيادات المنظمات اليهودية الامريكية" بيد ان هذا التفسير التقدمي يتجنب سؤالا حاسما اصيلا: كيف لم تحاول الغالبية العظمى من اليهود الامريكيين تحدي الموقف الرسمي السائد في تلك المنظمات و كيف ان هذه الغالبية لا تأثير يذكر لها على الكونجرس او الادارةاو على وسائل الاعلام مقارنة بالتأثير الهائل للمنظمات اليهودية الامريكية الرئيسية؟؟؟

والقول انها الغالبية الصامتة مردود عليه ،حيث ان كل المعلقين من يهود او غير يهود يشيرون الى ارتفاع معدلات الوعي والمشاركة السياسية لليهود الامريكيين بل و احيانا بدرجة غير مناسبة لحجمهم عدديا. و هم يشاركون في كل شيء ابتداءا من الحملة الانتخابية للرئاسة و انتهاءا بجمعيات المجتمع المدني العديدة.و ليس من المقبول ايضا القول ان الغالبية العظمى التقدمية لا تمتلك المداخيل العالية التي تمتلكها القيادات الرجعية.ثمة العديد من المليونيرات اليهود بل وبعض البليونيرات ممن يعارضون اراء قيادات المنظمات اليهودية الرئيسة في الولايات المتحدة .ثمة تفسيرات محتملة يمكنها ان توفر لنا تفسيرا لقدرة القيادات اليهودية على تشكيل سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط و العنة النسبية لغالبية اليهود الامريكيين
اعادة تحليل الاستطلاع
تشير نتائج الاستطلاع التي تركز على ابرازها تحليلات المراقبين التقدميين من اليهود الامريكيين الى وجود غالبية يهودية تقدر بنسبة تصل الى 59%مقارنة باقلية لا تتعدى 31%ترفض هذه الاغلبية طريقة معالجة الولايات المتحدة للامور في الشرق الاوسط و خاصة فيما يسمى بالحملة ضد الارهاب وتكمن مشكلة الاجابة على هذا السؤال و استخدامها للتوكيد على وجود رأي عام تقدمي كبير في ان ثمة العديد من الايديولوجيين الصهاينة و اتباعهم ممن يعارضون طريقة معالجة الولايات المتحدة للامور في الشرق الاوسط لانها ببساطة ليست عنيفة ولا سلطوية بالقدر الكافي لقمع المقاومة او اخماد الرأي الآخر
من ضمن الاجابات الاخرى في الاستطلاع نجد اغلبية تصل الى 67%مقارنة باقلية لا تتجاوز 27%تعتقد الآن انه كان على الولايات المتحدة الا تتدخل في العراق و نجد ايضا اغلبية تصل الى 76% في مقابل اقلية لا تتجاوز 23%ترى ان الحرب تسير من سيء الى اسوء
او على الاقل لا تسير على مايرام
و نرى ايضا اغلبية تتجاوز 68% مقابل اقلية تصل بالكاد الى 30%تعتقد ان تصعيد الحملة العسكرية في العراق لم يغير شيئا او جعل الامر اسوء
اهم الاراء هو ان ثمة اغلبية تصل الى 575 من اليهود الامريكيين الذين شملهم الاستطلاع تعارض اي هجوم عسكري اجهاضي ضد ايران حتى لو كان بغرض"منع ايران من امتلاك السلاح النووي"ثم يقتبس المحللون التقدميون من الاستطلاع النتائج التي تقول ان غالبية اليهود الامريكيين يعرفون انفسهم بوصفهم يفضلون اللبرالية بشكل ما او غير محافظين(42الى 25%)و ان الغالبية تفضل الديمقراطيين على الجمهوريين(58%الى 15%)و يعتقد 61% ان الديمقراطيين سيتخذون القرار السليم بخصوص الحرب في العراق و اخيرا يرى اليهود التقدميون ان المرشحين الديمقراطيين الرئيسيين لمنصب الرئيس افضل من الجمهوريين بكثير
التحليل السطحي للنتائج يفترض ان اليهود الامريكيين على شفا شن حرب في الكونجرس ضد الحرب و انهم على وشك ان يقرعوا طبول السلام لدفع اليهود في امريكا للانضمام الى حركة السلام المجهضة.الواقع ان شيئا من هذا لا يحدث
احد الاسباب التي تؤدي لهذه الفجوة بين نتائج الاستطلاع "التقدمية"والسلوك الواقعي المؤيد للحرب الذي تنتهجه المنظمات الرئيسة لليهود في امريكا هو ما نجده في الاراء التي لا يذكرها المحللون التقدميون و التي تؤكد عليها المنظمات المحلية لليهود وقياداتها الرجعية(ديلي الرت 13-12-2007) حيث يتفق 82% من يهود الولايات المتحدة على ان هدف العرب جميعا ليس استعادة الارض المحتلة ولكن في الواقع تدمير اسرائيل و لا تتجاوز نسبة اليهود الذين يرفضون هذا الرأي 12%!!!و يعتقد 55%مقارنة بنسبة لا تتجاوز37% ان اسرائيل لن تصل الى سلام مع جيرانها العرب و لن يحلوا خلافاتهم ابدا. وفيما يتعلق بقضية القدس المحورية يعتقد 58%من يهود امريكا مقارنة بنسبة 36% انه لايجب على اسرائيل ان تتنازل فيما يتعلق بقضية القدس لضمان اطار سلام دائم
و بالنظر الى ان الغالبية العظمى من اليهود في الولايات المتحدة تؤيد اسرائيل تأييدأ اعمى متعصب وان هويتهم تنبثق اساسا من ولائهم لاسرائيل وليس من تمسكهم بالتلمود او الاساطير او المعتقدات الدينية ولا من ممارستهم للشرائع والطقوس فسنجد انه من الواضح ان الاغلبية اليهودية التقدمية والاقلية الرجعية من رؤساء المنظمات اليهودية الرئيسة تتفقان على نقطة محورية الا وهي تأييد اسرائيل و التعيين فيها و في كل تحيزاتها ضد العرب و تأييد نزعتها التوسعية و احتلالها للاراضي الفلسطينية
هذا التمحور حول نقطة الارتكاز تلك يتيح للقيادات الرجعية في المنظمات اليهودية الاساسية في امريكا ان تتكلم باسم المجتمع اليهودي ككل وبدون معارضة تقريبا من الاغلبية التقدمية سواء داخل المنظمات او خارجها
يكفي ان ترفع علم اسرائيل و تكرر في بلاهة الكليشيهات الخاصة حول تهديد الوجود و القضاء على اليهود الخ حتى تجد الاغلبية راضخة خاضعة مستكينة و تتوارى في خجل كل الآراء التقدمية التي يعتنقونها وتجدهم يؤيدون في حماس تلك القيادات الرجعية و تعينها في اسرائيل و اعتبار انها المتحدث الرسمي باسم الدولة العبرية
فرفع تلك القيادات للافتة "انا مؤيد لاسرائيل "تنهي النقاش بصدد اي امر آخر و تخيف اي شخص يظن انه ينتمي الى القوى التقدميةاليهودية
ومن ثم تخضع الاخيرة ككل و تلتزم بالخط الرسمي الا وهو"ان اسرائيل تعرف ما هو افضل لها "وبالتالي فهي تعرف ماهو افضل بالنسبة ليهود امريكا الذين يتعينون فيها ويجدون هويتهم من خلالها ومن ثم من خلال تلك القيادات
العنصر الهام الثاني في تقويض النشاط المحتمل لليهود التقدميين في امريكا ضد السياسات العدوانية العنيفة التي تنتهجها الولايات المتحدة واسرائيل في الشرق الاوسط (لبنان فلسطين ايران العراق)هو تأثير الرأي العام الاسرائيلي. يوضح تقرير نشر في صحيفة الهاآرتز الاسرائيلية (9-12-2007)عن تقرير حقوق الانسان السنوي في اسرائيل ان ثمة ارتفاع ملحوظ في الحوادث المعادية للعرب بنسبة 26% و يؤكد التقرير ان عدد اليهود الذين يعبرون عن كراهيتهم المكشوفة و حقدهم على العرب قد تضاعف مرتين ويرفض 50% من اليهود الاسرائيليين منح حقوق مواطنة متساوية للعرب ووفقا لدراسة اجرتها جامعة حيفا فان 74% من الشباب اليهودي في اسرائيل يعتقد ان العرب قذرون
يعاني اليهود التقدميون الامريكيون المتعينون في دولة عنصرية استعمارية من تناقضا وجدانيا عنيفا.
هل يتفاعلون مع الواقع وفقا لآرائهم التقدمية و بالتالي ضد هويتهم الاولية او ان يؤيدوا اسرائيل و يخضعون لمن يمتلكون التوكيل الخاص بها وهم اولئك القادة و هنا يتخلون عن ارائهم التقدمية؟
بالنظر لهذه المعضلة سيفرق المحلل الجاد بوضوح بين الآراء و الالتزامات
بينما يمكن ان تعبر غالبية ضخمة من اليهود الامريكيين عن اراء تقدمية يظل التزامهم الاساسي قائما على هويتهم بوصفهم يهود و بالتالي على تعينهم في اسرائيل كدولة عبريةو بالتالي خضوعهم للابواق المتحدثة باسمها في الولايات المتحدة الامريكية
وربما يفسر لنا هذا لماذا يأبى اليهود التقدميون في امريكا نقد القيادات اليهودية الرجعية في التظيمات الرئيسة لليهود في امريكا و بالطبع لا يجرؤ اي فرد من هؤلاء التقدميين على نقد او مهاجمة الشخصيات السلطوية المؤيدة لاسرائيل
لقد تنازل اليهود التقدميون عن اي رأي تقدمي يعتنقونه لمصلحة ولاء مطلق لاسرائيل و تعين كامل فيها
و هذا يعني على المستوى التنظيمي ان تظل المنظمات اليهويدية الامريكية تحت قيادة الديناصورات المؤيدة لاسرائيل والمؤيدة للحرب. وتظل المنظمات اليهودية التقدمية على هامش الخريطة التنظيمية و لا تأثير يذكر لها سواء على صناعة القرار او الرئاسة او الكونجرس او وسائل الاعلام و بالطبع لا يأبه لها مؤيدي الحرب في الكونجرس من الحزبين الرئيسيين
و يقع المحللون الامريكيون التقدميون الذين يذكرون ان ثمة دعم يهودي كاسح للحزب الديمقراطي و مرشحيه الرئيسيين الثلاثة وان اليهود يفضلون اللبرالية على المحافظة و بالتالي يصلون الى استنتاج مفاده ان اليهود يرفضون رؤية القيادات الرجعية للمنظمات اليهودية الامريكية الرئيسة في خطأ منهجي رهيب.علينا ان نتذكر ان اللبراليين مثل عائلة كلينتون كانوا من مؤيدي الحرب على العراق و هم من اشد مؤيدي اتخاذ خطوات صارمة ضد ايران قد تصل الى شن هجوم اجهاضي
و لقد دعمت الغالبية الديمقراطية في الكونجرس كل تصعيد عسكري ممكن طلبته الادارة الجمهورية في العراق
ان القول اني اؤيد الديمقراطيين اللبراليين ليس مؤشرا على كوني تقدميا بصدد القضايا الخارجية بدءا من حروب الشرق الاوسط و انتهاءا بمحاولات تقويض النظام في فنزويلا
التناقض الواضح الذي يعاني منه اليهود التقدميون المعادون للحرب و الذين يتبرعون باموال كثيرة للديمقراطيين المؤيدين للحرب ينبع اساسا من تأييد الاخيرين غير المشروط لاسرائيل مما يقطع الطريق تماما على اي خلاف آخر في الرأي وهو ما لا يراه النشطاء السياسيين التقدميين من اليهود
و بينما تقود السلطة المؤيدة لاسرائيل في امريكا الطريق نحو التكتم على تقرير المخابرات الذي يشير في ديسمبر
2007
الى عدم وجود برنامج نووي حربي ايراني
نجد ان الرأي العام اليهودي يصمت او يتوارى في تواطؤ
والاسوء ان اليهود التقدميين من النشطاء في حركات السلام قد عملوا دائما على ان يكونوا حراس البوابة في حركة معارضة الحرب وذلك لمنع اي انتقاد قد يوجه الى اسرائيل و الباس يافطة معاد لليهود
ANTI SEMITE
لكل فرد او مواطن من النشطاء الناقدين للوبي الصهيوني المؤيد للحرب
الحقيقة هي ان استطلاع الرأي الذي اجراه
ل ي أ سيلقى ترحيبا اكبر لو تحول من مجرد شقشقات مجالس فردية الى فعل حقيقي لا تهدده فكرة الالتزام بالتعيين في اسرائيل


تحليل المقال

قد يبدو المقال للوهلة الاولى معاد لليهود وهو ما يحرص الكثير من النقاد الراديكاليين ايضا على الباسه لبتراس
في تقديري ان هذا غير صحيح
فهم المقال كطروحة معارضةللصهيونية و للسياسات العدوانية للادارة الامريكية واسرائيل يزداد اساسا عبر استخدامنا لمفهومين اساسيين قدمهما الدكتور عبد الوهاب المسيري لتحليل الصهيونية
هما مفهوم الصهيونية الاستيطانية المعبر عن الحركة الاستيطانية لليهود الصهاينة على ارض فلسطين و الذي يتسم بصبغة تاريخية اجتماعية
بمعنى انه يفسر الدور الذي لعبته حركات مثل الهاجاناه و شتيرن و اليهودية العمالية الخ و ايضا يفسر على المستوى الاجتماعي دور اليهود السوفييت و هجرة اليهود من دول الستار الحديدي الى اسرائيل و فكرة المستوطن الخمس نجوم
الخ...مما يساعد على فهم الواقع الاجتماعي المتشابك والمركب في اسرائيل و يساعد على فهم طبيعتها العنصرية حتى ضد اليهود
و المفهوم الآخر هو مفهوم الصهيونية التوطينية و هو مفهوم تاريخي سياسي اكثر منه اجتماعي بمعنى انه يفسر اكثر الدور الذي يلعبه اساسا يهود الولايات المتحدة الامريكية في دعم اسرائيل بدون ادنى رغبة في الهجرة اليها
بل واحيانا انتهاج سياسات تزايد على سياسات الحكومة الاسرائيلية
مثلما نرى مثلا في موضوع القدس وفقا لتصريحات اولمرت الاخيرة سنجد ان هناك اتجاه متزايد الى التخلي عن القدس القديمة بينما سنجد ان الغالبية العظمى من يهود امريكا ترفض حتى اي مساومة في هذا الصدد
اتصور ايضا ان تكريس الخطاب الانتحاري الزاعق في المنطقة العربية و سيادته يؤدي الى تزايد الدور الذي تلعبه الصهيونية التوطينية في السياسات الخارجية الامريكية حيث يحدث نوع من التماهي الكامل بين سياسات عدونية امبريالية وبين سياسات عنصرية امبريالية تهدف الى احداث نوع من التطهير الذاتي عند المواطن اليهودي الامريكي خشية اتهامه بكراهية الذات وهي التهمة التي تلصق بكل يهودي يتجرء على نقد سياسات اسرائيل
بما في ذلك مفكرين عظام مثل تشومسكي او فنانين كبار مثل وودي آلان

Monday, December 10, 2007

الست آسيا ندا على اسطوانات الاوديون

اتحفنا برنس الاغنية الباب العالي الاستاذ الدكتور محمد الباز بتحفة نادرة من مقتنياته الرائعة
هي اغنية للست آسيا ندا
الاغنية اسمها يا نوم يا دي النوم
هي تحفة بكل المقاييس على اسطوانة رقم
31064
اوديون اسود
و الاسطوانة تبدء بصوت المعلن الافرنجي
اوديون ريكور بلكنة فرنسية لا تخطأها الاذن
ثم النص كما يلي
نوم با دي النوم يا سرير النوم ديأ يا نا
سرير النوم ديأ وردي
متحطش ايدك على خدي
سرير النوم ديأ قرفة
متحطش ايدك ع الشفة
سرير النوم ديأ عودي
متحطش ايدك على نهودي
سرير النوم ديأ قطني
متحطش ايدك على بطني
يا أما آه يا نا ياما

النص كما نلاحظ يكاد يكون خارجا
وفي يكاد ويهم الخبر اليقين
هو نوع من علاقات الغواية مرة اخرى
يذكرنا بلا مراء بنص اوعى تكلمني و الدلال والملاعبة
وان كان الامر هنا اكثر تحررا فالكلام على السرير وعلى النوم
النص هو ديالوج من طرف واحد
المخاطب فيه ذكر يشارك الانثى الفراش
البداية او الاستهلال البارع
هي النوم!!!
بكل مستدعيات ومعان هذه الكلمة التي قد تكون بريئة او خبيثة
ناعمة او خشنة
راحة او ملاعبة !!!
نوم يا دي النوم
تستدعي النوم وتطلبه كأنه يغالبها ويداعبها و يأبى ان يأتي اليها؟؟؟
لماذا هذا الدلع والتيه و الدلال يا نوم؟؟؟
تجيب
سرير النوم ديأ يا نا
اجابة تحمل في طياتها الشكوى و التباكي على هجران النوم لها وتوضح لنا ان السرير الضيق هذا مصنوع من خشب الورد
سرير النوم ديأ وردي
وشريكها في الفراش لا يعطي لها فرصة فها هو يضع يده على خدها وهي تنهره
فهي تريد النوم
متحطش ايدك على خدي
و بعد هذا يأبى النوم الا ان يهجرها و يتيه عليها مرة اخرى
فتشكوه
آه يا أما يا نا نوم يا دي النوم يا سرير النوم
ديأ
نلاحظ هنا نطق يا أما المشابه لنطق اهل بورسعيد والمنزلة فهل هذا دلالة على مكان ما؟؟ اي على انتماء الست آسيا لهذه المنطقة؟في انتظار الاجابة من العارفين
ايضا في السياق نلاحظ اداء الست آسيا المفعم بالحسية و المشاعر الحارة العالية
الذي يقارب مابين الكلمات المستخدمة وبين الكلمات الصوتية الاومونوتوبية ذات الدلالة المباشرة والتي تحمل الكثير من الدلالات الجنسية العالية بدون الدخول المباشر في هذه المنطقة
الاداء هنا دائما يقرب ويبعد ...النص يتأرجح بين الغواية و التحذير والشكوى التي هي في ذاتها نوع من التدلل والغواية والصد المقصود به القبول

ثم تعاود في تدرج رهيب لوصف ما يحدث في هذا الموقف السريري وليس بالمعنى العيادي!!!
ومرة اخرى الكلام عن نوع الخشب وهو من خشب القرفة هذه المرة
سرير النوم ديأ قرفة
متحطش ايدك ع الشفة
و طبعا الامر متروك لمتخيل السامع للوصول الى صورة الاصبع تغلق الشفتين \المكنى عنهما بشفة واحدة في موقف مداعبة ام همس ام مجرد مرة اخرى ضيق السرير!!!؟؟؟؟
و يستمر التدرج في الخشب ايضا و في الموقف السريري
سرير النوم ديأ عودي
متحطش ايدك على نهودي
لابد ان يد الشريك قد اصطدمت بغير قصد بالنهود بسبب ضيق السرير بكل ما يستدعيه هذا الضيق من معان
اغلبها في بطن الشاعر و بالاحرى في مخيلة السامع!!!
هنا نتوقف عند كلمة النهود التي كانت من الكلمات الشائعة في اغنيات هذا العصر
كما في اغنية سي محمد افندي انور
يا خوجة البنات
فهي ليست بكلمة خارجة على الاطلاق و الاستخدام التاريخي لها وصفي فقط وهو ما نجده هنا
التدرج في الفعل وليس في الكلمات وهو تدرج يصاحبه تدرج في اداء الست آسيا و تنغيمها للكلمات
فهي اسطى متصيتة تعرف قيمة المشاعر التي تكلمنا عنها او بالاحرى توحي الى السامعين بها
و نستمر في التدرج لنصل لقمته التي لا قمة بعدها او الى كليماكس الاغنية
CLIMAX
او ذروتها
مع الخشب القطني
فالسرير الضيق هذه المرة مصنوع من خشب القطن اي اعواد رثة لا تتحمل ثقل المرء فمابالك باثنين
ولا يهدء احدهما؟؟؟
سريرالنوم ديأ قطني
متحطش ايدك على بطني
التدرج في الحالة او الموقف السريري
نزولا من اعلى الاعضاء الجسدية الى اسفل
الخد ثم الشفة ثم النهد ثم البطن.....
و تصاعدا في الموقف و الجرأة و الرغبة
بل و تحيلنا انواع الخشب الى كل المستدعيات الاخرى التي تتواجد في حالة ممارسة الحب بتلذذ
الروائح
القرفة والعود و الورد
الاصوات بكل التداعيات من الاداء الى مستدعيات الكلمات الى سذاجة اللحن وحالة التكرار المستمرة
الى التبرير والصد والرغبة و الشد والجذب والملاعبة.
نص مفعم بالحسية مليء بالرغبة يخاطب المتخيل في جرأة و يشده
ويدعوه بلا تهيب ولا محاولة للادعاء والتكلف
متعة السماع تجعلنا نفكر الاف المرات في معنى الفن وتستحضر لدي كلمات المخرج الامريكي الكبير كونتين تارانتينو عن اظهار الممنوع و تفعيله في المخيلة على الشاشة
وهو ما يحاوله النص هنا عبر الاسطوانة
الف شكر دكتور محمد