رتيبة احمد و ابراهيم فوزي
اهداء لمحمد حسان و ووليد عبد الله و منير عتيبة
اشتهرت رتيبة احمد في الثلاثينات بانها ملكة الكخة والدحة في الاغنية و كان الاستاذ ابراهيم فوزي من اهم الملحنين وكثيرا مانافس سيد درويش و الشيخ زكريا احمد.
هذا الدويتو هو اعادة انتاج نص مجنون هو نداء بائعي الذرة المشوية على بضاعتهم الا وهي كيزان الذرة.
تدخل نداءات الباعة الجائلين في اطار النصوص المجنونة او شبه المجنونة او لنقل نصف العاقلة لاحتوائها على مبالغات رهيبة وتشبيهات تصل لدرجة الخرافة و العجائبية
مثلما في نصنا هذا
اكل الباشوات و الامرا
او
طعم الحمام طعم الزغاليل
تقوم رتيبة في الدويتو باداء دور البائعة و يكتمل الدويتو بتدخل ابراهيم فوزي مؤديا دور عسكري الدرك او الشاويش او الحكومة
بداية النص تدخل صوتي خالص يوقف الموسيقى التي تبدء الاغنية
درة بلدي
يلفت الانتباه هنا صفة البلدي التي توضع لوصف الدرة، انها تستدعي للذهن فكرة البلدي الذي هو افضل من الاجنبي كما في المثل العامي الشهير
البلدي يوكل اي يؤكل اي افضل واحسن والذ
وتكتمل المستدعيات حين نتذكر معا كل ما يوصف بالبلدي كي يوضح للمستهلك افضليته
اللحم البلدي و الفراخ البلدي و الحمام البلدي و السمن البلدي....وهنا يضيف النص الذرة البلدي
هنا يقحم النص وسط قائمة المأكولات الفاخرة الذرة من خلال استخدام الصفة التي تعطي تلك المأكولات تميزا الا وهي صفة البلدي
ولكن لا تقتصر مستدعيات صفة البلدي على هذا الجانب وخاصة عندما نضع في الاعتبار الفترة الزمنية لإنتاج النص المستدعى هنا هو رفض الاجنبي المحتل و التأكيد على قيمة البلدي المتميز وكأن لسان الحال هنا يقول ان شراءك ايها المستهلك المنتج البلدي و منه الذرة هو فعل مقاومة للاجنبي المحتل مرة اخرى رفع لقيمة المنتج وتوكيد لاهميته
بعد النداء الصوتي يبدء الغناء
واول سطر هو وصف زماني
يا شويّ العصاري يا درة
هنا نرى مستدعيين
الاول يتعلق بالطزاجة فالذرة يتم شويه بعد جمعه مباشرة و يسوق على الفور في عملية توكيد على صفة البدي سالفة الذكر التي تؤكد على تميز المنتج
الثاني يتعلق بحالة التمشية و التنزه على النيل او الكورنيش حيث يخرج الاحبة ازواجا لينعموا بنسيم عليل تلك الحالة التي نراها تتكرر كثيرا في الغناء في الفترة بين الثلاثينات والستينات في القرن العشرين
كما في اغنية
سوق بينا يا اسطى على الكورنيش ناكل درة ونشرب مانجة
النزهة تلك تحلو بعد العصر ومع انحدار الشمس نحو المغرب وخفة حدة الحرارة انه استدعاء لحالة تمثيلية كاملة ترتبط بأكل الذرة المشوية.
تنتقل البائعة-المنادية-المغنية بنا من الوصف الزماني الى وصف الحال مستخدمة حالة تمثيلية جديدة تمثل افراط في المبالغة و التفاخر فالدرة المشوية هي
اكل الباشوات و الامرا
وتزداد المبالغة وضوحا حين نضع البيت السابق في مقابلة مع البيت التالي له الذي هو نداء اساس يوضح سعر السلعة
الحزمة بمليم يا درة
الطباق او التقابل او التضاد بين كون الدرة هو اكل الباشوات والامرا وكون الحزمة بمليم هو من قبيل اعتماد قاعدة اساسية في الدعاية و الاعلان تستهدف اغراء المشتري ودفعه دفعا للشراء
انها قاعدة ان السلعة المعلن عنها هي من متطلبات الانضمام للنخبة التي هي الباشوات و الامرا في حالتنا هذه ولكنها ليست غالية بل متاحة للجميع
فكأنها دعوة للتشبه بالنخبة و الانخراط في زمرتها عبر استهلاك ما تستهلكه
وهذه القاعدة هي نفسها التي نراها لى سبيل المثال في فكرة استخدام المشاهير لسلعة معينة او مثلا في دعاية قناة السي ان ان الاخبارية الشهيرة لنفسها عن طريق الفنادق الغالية و المنتجعات الفخيمة التي ترتادها النخبة
نود هنا ان نضيف ان تخفيف الهمزة و قلب التاء المربوطة الى الف عند النطق هما من العادات الصوتية المصرية و هذا الامر يوضح مدى خصوصية النص حتى من ناحية البناء الصوتي...
يبدء الكوبليه الثاني بمدح السلعة والبائعة ولابد هنا من الانتباه للاداء الانثوي و الخاص برتيبة احمد وهو ما سنعود اليه فيما بعد.
الله على الدرة وعليا
البمدح هنا لتحفيز المشتري المستمع على الشراء عبر الاعلاء من قيمة السلعة و البائع – المنتج
شوي النهارده العصرية
هنا عودة للوصف الزماني توكيدا على حالة الطزاجة وايضا تمهيدا لوصف يوضح حالة المفعولية
و حياتكوا شاوياه بإديا
البائعة هنا تستدعي البيت الاول في الكوبليه الثاني حيث تمدح نفسها وتعلي من قيمة السلعة عبر الاطراء في المنتج البائع وتؤكد على هذا من خلال القسم وحياتكوا فهذا القسم الذي يبدوا توكيديا يلعب دورا هاما في الدعاية للسلعة انه توسل للمستمع – المستهلك المحتمل و ادماج له داخل النص – عملية البيع والشراء اي انه خطوة هامة في اطار تحويل المستهلك المحتمل الى مستهلك واقعي اي دعوة ضمنية للشراء فكل شيء حقيقي و انا اقسم على ذلك بحياتكم و انتم اغلى مالديّ. فما عسى المسكين المستمع ان يفعل هنا و هي تحاصره من كل مكان؟؟؟
والبائعة لا تعطي المستهلك فرصة للتأمل او التفكر في ما تقول انها تصر على متابعة الهجوم لتحويل المستهلك من حالة المحتمل الى حالة الواقع فتقول
لو دقت كوز تشتري ميا
فهي اشتري فلا داعي للمماطلة او التردد
وبعدئذ تضع نفسها في موضع الانتظار فقد صارت الكرة في ملعبه
و آديني اهه مستنيا
انها هي البائع المحتمل الآن وهو المشتري الاكيد وكأن هذا الشطر عمليا توريط للمستمع في الشراء
وهنا تدخل بالنداء الاساسي على السعر مرة اخرى
دي الحزمة بمليم يا درة
و كأن النداء هنا ليس لتعريف المشتري بالسعر فقط و لكن ايضا و من خلال دي التوكيدية لمزيد من توريط المتفرج المشتري...السعر تافه رخيص فما الذي يدفعك للوقوف و التردد؟؟؟
في الكوبليه الثالث تعاود البائعة مدح الذرة وتربطه برمز من رموز الوطن في تذكير للمستمع بصفة البلدي الاولى والرئيسة فتقول:
يا محلا اكلك يا درة النيل
ربط الذرة بالنيل في اطار المضاف والمضاف اليه تلك الصيغة التي تجعل من الكلمتين كلمة واحدة وتربط بينهما برباط لا ينفصم يؤدي الى ان تنطبع في ذهنية المستمع صورة الذرة الوطني المرتبط برموز البلاد و تستدعي عنده الصفة الاولى بلدي بكل مستدعياتها سالفة الذكر
يتضح هذا اكثر من معاودة البائعة لاستخدام المبالغة المفرطة والتفاخر غير المعقول ولكن المقبول :
طعم الحمام طعم الزغاليل
فهي هنا تستدعي مرة اخرى اللحم و اللذائذ التي ادخلت الذرة في عدادها بصفة البلدي الاولي كما اسلفنا
و تعاود ايضا التذكير بحالة الانتماء الى النخبة
ولا يشتريه غير كل نبيل
النفي المزدوج في اللغة يفيد التوكيد و التقرير و البائعة هنا تضع المشتري في حالة الرغبة مرة اخرى للانتماء الى النخبة عبر التأكيد على ان من يشتريه فقط هم النبلاء ... حالة تذكرنا بقصة الحائك و ملابس الامبراطور التي لا يراها غير الاذكياء؟؟؟ ومرة اخرى اعذب الشعر اكذبه....
قاعدة المبالغة في وصف السلعة و قاعدة الترغيب في الانتماء لنخبة مجتمعية معينة المستخدمتان هنا تتعززان بثالثة هي قاعدة النداء الجنسي وهو ما لفتنا النظر اليه من قبل في الكوبليه الثاني حين ذكرنا بان مدحها لنفسها فيه بعد انثوي و هي هنا تتجاوز التلميح الموجود في الكوبليه الثاني الى التصريح قائلة:
من ايدي دي اللي تشفي عليل
دي ايد رتوبة السكرة
عناصر الدلال و الدلع و الاثارة موجودة واضحة فايدها تشفي عليل لا نها ايد رتوبة السكرة
و استخدام الاسم الدال على مطربة الكخة والدحة و صفة السكرة بكل ما تحويه من دلال و انوثة واثارة دون الدخول في الاباحية فالنص هنا يظهر اقل مما يخفي و يلمح و لا يصرح مما يجعل القاعدة الدعائية الثالثة اقوى اثرا و اشد فاعلية. ويؤكد على الجانب الجنسي المراوغ في حيّل البائعة الدعائية...
و هو ما نلاحظه على الفور من بداية الكوبليه الرابع
يا مين يقولي تعا يا حرمة
ناوليني من تحفك حزمة
هنا تؤكد البائعة على جنسها و تستخدم كلمة دالة على حرمتها و تمنعها في مقابلة مع فعل النداء عليها تعا
و في اطار تمني عام بحضور المشتري المنقذ الذي سيطلب منها ان تناوله حزمة
وهنا يجدر بنا الانتباه لكلمة تحفك التي تستخدم هنا في كناية عن الدرة و ايضا لا يمنع من ان توحي بدلالات اضافية خاصة مع كل الايحاءات السالفة!!!!
ومرة اخرى نلفت الانظار الى ان النص يلمح و يشير ويراوغ في هذا الاطار و لا يصرح و لا يتفلت
البيت الثالث يتحول الى نداء توكيدي على حالة التحول من المشتري المحتمل الى المشتري الواقعي الفعلي اي من الامكان الى الفعل...فمن سيشتري س...
ياكل ويدعيلي
من الدرة النيلي
حيث جرت العادة ان البائع هو الذي يدعو للمشتري ويشكره ،لكن هنا سينقلب الحال فمن فرط لذاذة و حلاوة المنتج لن يملك المشتري الا ان يدعو للبائع فهو من اسدى اليه خدمة جليلة بان باعه الدرة النيلي ومرة اخرى العودة لحالة الصفة الرئيسة بلدي و حالة الرمز الخاص بها كما ذكرنا من قبل....
تأتي على حين غرة نهاية الكوبليه الرابع بتدخل خشن لصوت ابراهيم فوزي الاجش ويزيد من خشونة التدخل اختيار النص للهجة اهل الصعيد بكل ما تستدعيه تلك الهجة من مستدعيات الذكورة و الخشونة و العنف والتي تجتمع مع الدور الاجتماعي للشرطة الذي يقوم به . يقول الشرطي متسائلا تساؤلا استنكاريا:
واجفة كده ليه يا مرة؟؟؟
هنا لم تعد البائعة حرمة مرغوبة بعيدة وانما امرأة تفعل فعلا مرفوضا و تنتهك الاوامر
التقابل ذكر – انثى يذكرنا بالحالة الجنسية و لكنه هنا يأتي في اطار عكسي انه الذكر الآمر في مواجهة الانثى الضعيفة المأمورة
ويتضح الامر من خلال الشرح:
ما جولنا ميت مرة
متجفيش
وم الشارع ده متعديش
الصوت الخشن والتغير اللحني والكلمات تعطي حالة السلطة و هنا تلبس البائعة مرة اخرى ثوب الدهاء الانثوي و لكن في شكل قبول الدور الذي اعطاه لها الشاويش ضمنيا اي الانثى المنكسرة المغلوبة على امرها التي لا تملك الا قوة ضعفها في مواجهة كل هذه السطوة
معلش توبة النوبة يا شاويش
الله لا يغلب لك مرة
انها تتأسف و تتوب وتسترحمه وتدعو له و لحريمه اي تخاطب فيه ذكورته الطاغية المستمدة من انتمائه الاقليمي و السلطوي و الظاهرة في الصوت و الاداء
ويبدو انها نجحت فهي تنهي النص النداء الدويتو بمعاودة النداء الاساس
الحزمة بمليم يا درة....
وهكذا ينتصر النص الدويتو للمواطنة الفقيرة المنكسرة التي تتحايل على كسب قوتها بكل ماتمتلك من اسلحة و سط متاعب ومصاعب اجتماعية لا تعد ولا تحصى
نود قبل ان نختم التحليل ان نشير سريعا وفي عجالة الى نقاط اعتقد انها مهمة بالرغم من اني لم اوفيها حقها و اعتقد انه من الممكن الانتباه اليها عند تحليل نصوص مشابهة مثل اغنية حورية حسن عن الدرة المشوي او في اعادة تحليل النص هذا من وجهة نظر اخرى
النقاط هي:
1- جنس البائعة والدور الاجتماعي للمرأة وخاصة في زمن انتاج النص
2- التحول الدلالي الذي طرأ على كلمة مرة و وصولها لاى ان تصبح نوعا من السب في ثمانينات القرن الماضي بالرغم من احتفاظها بمدلولها الاصلي في منطقة الشام مثلا
3-وضع الشرطي في اطار اقليمي محدد من خلال اللهجة و ايضا اشكالية وجه بحري – وجه قبلي او خشونة – طراوة وهي اشكالية مسكوت عنها كثيرا
4- اداء رتيبة احمد بكل ما فيه من دلع و ايضا التيمة اللحنية المستخدمة ودرجة بساطتها و ملا ءمتها لاجواء النص
5- الاشكال الدعائية المستخدمة والتي افترض انها ثلاثة وهي
أ- المبالغة في مدح السلعة
ب-دفع المشتري الى التماهي في النخبة
ج-البعد الجنسي
و ايضا مدى استمرارية هذه الاشكال و كيفية هذه الاستمرارية
ختاما اود ان اؤكد مرة اخرى ان مثل هذه النصوص بكل ما تحمله من دلالات و ما توحي به من قراءات توضح لنا مدى الانفتاح الذي كان موجودا وتؤكد مرة اخرى على ضرورة اعادة بناء صورة جديدة للفترة الزمنية التي انتجت مثل هذه النصوص..
والله اعلم.

29 comments:
الى كل الاصدقاء من قراء المدونة وبخاصة لهيثم يحيى الابن العزيز و الصديق الغالي
وان شاء الله الطبيب المتميز
عسى ان تجد في هذا التحليل بعض عزاء عما تعانيه من متاعب
خالص التحيات
اوحشتنا يا دكتور و اقلقنا غيابك .. شكرا على الاهداء الجميل .. و لي تعليق اخر بعد القراءه و السماع والاستمتاع
..
تحياتي
إيه الإبداع ده يا دكتور أسامة
أحسنت، وتسلم إيدك
بالفعل فإن أجمل ما في هذه الأغاني أنها كانت معبرة بصدق عن واقع اجتماعي وثقافي وليتك تعرج على الشيخ سيد درويش في روائعه التي تحدث ففيها عن العمال والصنايعية وانتقد فيها بعض سلوكيات المجتمع المصري آنذاك
الف شكر يا هيثم يا حبيبي معلش كنت مسافر الاردن
شكرا يا دكتور عبد الله يا صديقي العزيز
كتبت عن الشيخ قفاعة و عن الوارثين من كلمات بديع خيري و الحان الشيخ سيد درويش
وكتبت عن نص كمان اسمه توتي و ده غناء محمد افندي صادق و كمان نص مخدش غير اللي بحبه لنعيمة المصرية
على فكرة يا عبده
ياريت تبعت لي ايميل عشان لقيت لك مواقع فيها كتب عن الابيجرام
شكرا يا دكتور أسامة على ما أتحفتنا به من تراث "الفن الأصيل والزمن الجميل"؛ طبعا عارف إني باستخدم الاكليشيع ده هزار، مش معقول بجد. بس فيه كلمة عايز أقولها لعبد الورد. يا عبده انت برضه عايز صنايعية وعمال وفلاحين وفئات علشان النضال اللي أصبح عندك كالمرض العضال. جمال الموقف هنا يا عبده إن رتيبة مش مرشحة نفسها للمجلس الموقر، وعلشان كده هدفها مش الدفاع عن العمال لكن وانت الصادق الدفاع عن الدرة، علشان ده أكل عيش يا عبده يا سكرة...هوه ده اللي مخللي الأغنية حلوة قوي قوي؛ وزي ما حضرتك شايف هي هنا بتلاعب السلطة علشان هي ست واعية ومدردحة وفاهمة هي عايزة إيه. لو نانسي عجرم بتغني الأغنية دي كان زمانها قالتله لا للتمديد ولا للتوريث والحاجات الأبيحة دي. هنا يا عبده الموضوع له أبعاد أكتر بكتير من البعد السياسي الخيبان: عندك العصاري والنيل وأنت أدرى إيه اللي بيحصل في الحتت دي؛ عندك إنها ست وهو راجل؛ عندك حتى البعد الوطني بيبقى اسمه بلدي ويوكل...ويوكل يا عبده يا جميل
مرة تانية متشكرين يا عم أسامة ومعلش مش حقدر أكتب أكتر من كدة علشان الحاجة على النار وأخوك يوم السبت بيبقى الجدول طبيخ وغسيل وزي ما انت فاهم
يا عم محمد بك ابو يوسف مجرد مرورك شرف
اشكرك على التعليق الجميل ده
صحيح يا عبد حلاوة الغنوة التحفة ان رتيبة تنتصر من خلال ضعفها و ان الدويتو بطرح اشكاليات تانية خالص هي اساس موضوع الخصوصية واحترام الآخر و الحريات الشخصية
و عارف يا عبد كفاية كده لاني ممكن ادخل في كلام ابيح زي اللي انا لسه قايله دلوقتي
أنا خلاص سلقت الفرخة وطفيت على الصينية اللي في الفرن والرز قدامه حبة لما يستوي؛ قلت أرجع أكتب لي كلمتين علشان ملحقتش أول نوبة
مسألة الطبقات اللي حضرتك وضحتها موجودة لكن وإيه يعني إحنا درانا أحلى من حمامهم (إنت عارف طبعا إن كوز الدرة بيبقى دايما أحسن من الحمامة لأسباب شكلية وموضوعية). الحاجة التانية إن السلطة هنا مهياش بني آدم كل كينونته إنه سلطة...لأ ده إنسان...راجل، وصعيدي وكله أبعاد يمكن بالتالي التعامل معها
علشان كدة الولية رتيبة دي جدعة وعايشة وملهاش في الخطاب الانتحاري بتاع مافيش فايدة مافيش فايدة، وأنا أول ما أنزل مصر هروح أقابلها وأشتري منها على طول
طيب أروح أنا بقى أحسن فيه ريحة شياط جاية من المطبخ...عن إذنكم
بالضبط يا ابا يوسف
انسنة الآخر ورؤيته بشكل انساني ومادي وحقيقي
رؤية واقعه
يعني رتوبة لعبت على نقطة الرجولية عند عم ابراهيم
وكسبت
يعني الواحد بيكسب لما يعيش
مش لما ينتحر
ايه يا عم التجلي ده
" يعني الواحد بيكسب لما يعيش
مش لما ينتحر"
عجبنى اوى التعقيب ده !! رغم انه مباشر جدا وبسيط خالص ولا يحتمل اى تأويل.
سؤال بسيط يا دكتورنا .. ليه محدش كتب اغانى للتين الشوكى وهو فى رأيى احسن من الدرة وفيه من النقاط التى يجب الوقوف عندها وتحتاج لتحليل اكثر من الدرة الذى ينتمى للعالم الذكورى الفرويدى ..بينما التين رمز انثوى يونجى عتيد .. يعنى مثلا التين الشوكى بيتزرع وينبت لوحده بدون رعاية .. كمان بيحوى حاجتين متناقضتين .. الطعم الحلو جواه والشوك المؤلم براه
ي الجميل الفنان ثاقب الملاحظة
ايه الحلاوة دي يا عم؟؟؟
ليه الناس كتبت للدرة ومكتبتش للتين الشوكي؟؟؟
ربما لان بائع التين الشوكي دكر و بائعة الدرة امرأة؟؟؟
انا طبعا بحب التين الشوكي قوي
و هو خاص بمصر يعني الدرة موجود هنا هو وابو فروة
وفيه على فكرة غنوة مشهورة قوي بتقول
بدل ما تسهر على قهوة تعالى نشوي ابو فروة
اشكرك على الامساك بجملة هامة و تأطيرها بهذا الشكل الجميل
منور كل المدونات والانترنت كلها يا ي
قراءة فاهمة للنص والأغنية
هذا التحليل الذي تمكن من فك رموز النص والإشارة إلى حالة المراوغة والإحياء من دون تجاوز.. يبعث على التأمل والابتسام لذكاء المضمون ومدى وعي صانعي الأغنية القديمة بمثل تلك العوامل المتضمنة في قالب غنائي جميل
عندما فرغت من الاستماع إلى الأغنية وقراءة تحليلك لمضمون النص وجدت أن هذه الأغنية تقدم في سياقها كل أساليب الدعاية والترويج كأنها إعلان ذكي ناجح في جذب الجمهور
هنا حالة تسويق للسلعة وإغراء بمزاياها سواء من حيث الجودة أو السعر التنافسي وربط بين اقتنائها والحصول عليها والانتماء إلى فئة معينة أو طبقة أعلى وهو ما يستهوي الجمهور المستهدف.. وأشياء كثيرة أخرى
ترى يا د. أسامة.. هل استوعب رجال الإعلام والإعلان عندنا رسائل الأغنيات بالشكل اللائق؟ وهل نجحوا في توظيف الأغنيات بما يخدم رسائلهم الإعلامية أو الإعلانية؟.. لست متأكداً
شكراً لك على هداياك الممتعة
اخونا الجميل جدا دكتور ياسر
يا سيدي دائما تثري النص وتفتقه زي ما بيقول البحترى
يعني تفتح وروده وتطلع اجمل ما فيه
حضورك
يا دكتور ياسر وكلماتك الرقيقة التي تهبنا اياها هي اجمل ما في موضوع التدوين
وحشنا جدا يا ابا سارة
طالما هناك اعتراض على الكلام الأبيح المتمثل في العمال والانتحار والذي منه ، فأنا سأضيف إلى كلام أستاذي الدكتور أسامة وأبونا الدكتور محمد كلاما آخر ،
قد يكون كوز الدرة في يد الفنانة يمثل نوعا من أنواع التعويض والأحلام الباطنة والأمنيات الكامنة في التحول إلى الجنس الآخر ، خصوصا للعلاقة الشكلية بين آلة الذكورة وكوز الذرة، وقد يكون نوعا من أنواع الإيحاءات الشهوانية إذا أضفنا إليها الدلال والدلع الذي تحدث عنه أبو يحيى، وإذا ما فحصنا التشريح الشكلي والمكونات الخاصة بكوز الذرة سنجدها تتشابه إلى حد كبير مع المعنى الأول ، فكوز الذرة له غطاء من الورق وله زوائد شعرية ، وعندما يتم تجهيز كوز الذرة للاستفادة العملية يتم نزع ما عليه من غطاء/قشر ، وكذلك ما عليه من شعر ، وعند هذا تبدأ العلاقة الحميمية بين الآكل والمأكول وما يجلبه من متعة بكر خام يدل عليها الوصف ب "البلدي" .إيه رأيكم دام فضلكم
عبد الورد الايحاءات ذات المدلول الجنسي
جزء لا يتجزء من نداءات الباعة الجائلين
وتفسيرك معقول و مقبول جدا
احييك
حياك الله وبياك يا أبا يحيى، وثبت على طريق الحق خطاك.
لما خضت بحديث الذرة، أهجت شجوني وحركت مكنوني ، فقلت فيها قولا لعله يلقى القبول، ويسد فم كل أكول، وقد يطير نظمي في الآفاق، فتحمر له الأحداق، وتسير به الركبان، فتطرب له الأظعان.
وإليك نظمي وزجلي، ولتدع لي أن يطول أجلي ويحسن عملي:
--------
الدرة في الغيطان
مرصوصة على العيدان
زي جواري السلطان
***
والكوز واقف مهموز
وضارب له مليون بوز
خايف لتعدي معيز
حاضن فـ العود بجنان
***
الدرة في الغيطان
***
عمك أبو يحيى هناك
بيبص من الشباك
وعنيه صاحيه إياك
تتجرأ ع الكيزان
***
الدرة في الغيطان
***
بلدي وكمان مشوية
في ساعة العصرية
بإدين البت تحية
ودي بت في المليان
***
الدرة في الغيطان
***
أبو يوسف طامع فيها
وشريف بيناضل ليها
وابو يحيى عينه عليها
والبنا واقف قلقان
***
الدرة في الغيطان
***
قالها شاعر صعلوك
يتمنى يبقى مليك
يحكم كل المماليك
والحاشية والسلطان
***
الدرة في الغيطان
***
حياك الله وبياك
وبلغك مبتغاك
يا سي عبد الورد يا جميل
جميله جدا ياايو يحي..مش عارف ليه من ساعه ماقريتها وأغنيه فايزه أحمد ياما القمر ع الباب لأزقه ف دماغى..هل الدلع البلدى هو السبب هنا والا أنا اللى بأخرف..تحياتى..خالد
ابو فارس الجميل
منورنا
الاغاني تستدعي بعضها البعض
يعني لازم ياباشا تجري على منتدى نهاوند وتسمع وتشوف الدرر والكنوز اللي هناك
حقيقي فايزة و يا اما القمر ع الباب من التحف
يعني ولا تخريف ولا حاجة سعيد انها عجبتك
يا ريت تبص على مالك عشان فيه تجربة جديدة
اسامة
تحليل جميل ..
أشعر أحياناً أن تركيز صناع مثل تلك الدويتوهات كان على أشياء أبسط ، قد تكون النوايا بسيطة لكن عندما يعاد تحليل النص تكتسب تلك الأشياء البسيطة أهمية كبيرة ، تذكروا ما قيل في أغنية عدوية "سيب وأنا أسيب"..
تلك الحالة هي مؤشر أو ترجمان للظروف التي صنعتها..
النص المجنون كما ذكرت ليس التجربة الوحيدة ، نعرف بحكم التليفزيون الصورة الغنائية الشهيرة "الجوز الخيل والعربية" - والتي تحولت لهتاف كروي بعد تحريفها - وكان التليفزيون قد أذاعها مراراً وتكراراً بعد تركيب صورة كارتونية عليها لتضيف بعد الصورة إلى النص الصوتي..
جنون النص يتمثل في عدم تقليديته ، بالنسبة لمعاييرنا طبعاً!
كما قلت سابقاً هو يقدم حالة ، وصناع الموسيقا في تلك الفترة كانوا يرون أن أي حالة تصلح للتلحين ، تذكروا جيداً كيف لحن سيد درويش كلمة "يا ساتر" في أحد أعماله (يوم القيامة على ما أذكر) ، بشكل لا تقليدي جعل عبد الوهاب يضعه في كفة ونصف ثروته في كفة أخرى!
مشكلتنا أن البدائل قلت واعتدنا النمطية بشكل مميت..نجاح أم كلثوم وعبد الحليم والعديد من كبار المطربين "ثبت التشكيل" الموسيقي والغنائي لدينا ، وصار ما يمكن تلحينه أقل بكثير مما لا يمكن تلحينه بسبب عوامل القبول أكثر من أي شيء آخر ، ولهذا تقابل الأشكال الموسيقية اللاتقليدية قياساً على السائد كالفرق الغنائية في السبعينيات وحتى التسعينيات ، والمواضيع الغنائية اللاتقليدية كالغناء الكوميدي الساخر وأغاني اللاحب بشيء من النفور ..
صباح الفل يا شريف يا قلم جاف
منورنا يا جميل
بداية لابد من تحديد بعض المصطلحات منعا للخلط
معنى النص المجنون انه ذلك النص الذي تغيب عنه المعقولية ويدخل في اطار عدم المنطق سواء للمبالغة الشديدة او لامتلائه بالخرافة والمبالغة
من امثلة النصوص المجنونة
مثلا اغنية يا طالع الشجرة
او اغنية البحر بيضحك ليه وانا نازلة ادلع املا القلل او اغنية خد البزة واسكت او اغنية دوبل يا دوبل الخ من اغاني الموروث والفولكلور
ومعظم اغاني الطهور والزفاف و الولادة وايضا العديد الخ تنتمي الى هذه النوعية
النص المجنون يمتلك منطقه الداخلي و تحليل النص المجنون متعدد المستويات فهناك التحليل السيمانطيقي الذي استخدمه وهناك التحليل الفونيمي او الصوتي و هو منهج مهم ايضا
ويأتي بنتائج رائعة
عادة تلك النصوص بلا مؤلفاو مجهولة المؤلف ولذا نجد ان مستدعياتها تمتد عميقا في اللاشعور الجمعي للمنطقة التي تنتمي اليها
معنى تحليل النص موجود في مقال قديم في الارشيف اعتقد في شهر فبراير او مارس
لكن مااود ان اشير اليه هنا تحديدا لانك عرجت عليه ولو ضمنيا ان تحليل النص لا علاقة له بمنتج النص او المبدع
ولا بالخلفية التاريخية
وان المنهجية تتعامل مع النص في ذاته بما هو نص مغلق و مفتوح في نفس الوقت
مغلق من حيث اكتفاء النص بذاته لوجود و ايضا مفتوح متسع من حيث قبول التناص او انتاج وتوليد نصوص اخرى منه عبر عمليات ابداعية كثيرة
تاريخية النص و منهج التحليل التاريخي او النفسي الخ لا علاقة لها بتحليل النص كمنهج لغوي
الفائدة من تحليل النص ان المنهج يفتح النص امام القاريء وبالتالي يعيد انتاجه ومن ثم يمكن المستخدم من اعادة قراءة زمن انتاج النص في ضوء جديد
نداءات الباعة الجائلين في كل زمان ومكان تنتمي بشكل او بآخر لنوعية النص المجنون لما تتسم به من المبالغة الشديدة احيانا
وايضا لما تحتويه من ايحاءات واسقاطات
طبعا النص حالة يا شريف بل وبه بعد درامي تمثيلي ايضا
لماذا كان من الممكن اداء اي شيء وتلحينه الخ....؟
سؤال يتعلق بعلم الاجتماع اكثر وبعلم التاريخ الاجتماعي
اتصور ان الاساس هنا هو ان العصر كان اكثر انفتاحا واكثر تحررا و الممنوعات كانت اقل
خالص التحيات يا شريف على المداخلة الجميلة التي تفتح نقاشا لا ينتهي وهذا اساسا اهم عوامل اتساع النص
حلو التحليل .. وحاجة انى اسمع الأغنية
بس
دكتور .. هل لو عملت تسجيل فى نهاوند اقدر انزل ألأغنية .. ولا مثل سماعى لازم يكون عندى ردود الأول ؟؟
ولو عندك الأغنية .. هل تقدر تبعثها لى لو سمحت
شكرا !
صح .. حضرتك لسه مش قادر تحط رد عندى ولا ايش !
شكرا يا دكتورة
ابعت لك الاغنية
وكمان اعمل لحضرتك حساب في نهاوند
وتقدري تنزلي فورا
الحسابات غير مفتوحة في نهاوند
عندك بيطلب مني اكتب الحروف ومفيش حروف ظاهرة
جميلة اوى يا دكتور بجد...ابدعت وسلمت يمانك بجد رهيب...ربنا يكرمك
الف شكر يا استاذ غزالي
تحليل جامد جداً
شكراً
شكرا يا استاذ قمحاوي
نورت المدونة
سعيد ان التحليل عجب حضرتك
السلام عليكم
الاخوة الكرام اني قلق جدا على الصحة الالكترونية للطبيب النفسي فان مدونته اختفت
ارجو اطلاعي على عنوانه الجديد باسرع وقت لانه ان تعرضت لاختراق فيمكن لخبرتي ان تهب لنجدته
وعلى اي حال ارجو طمأنتي
لا تقلق يا استاذ مطالع ونشكر لك اهتمامك و حسن متابعتك
Post a Comment